‏إظهار الرسائل ذات التسميات أيها المريد " الجفرى ". إظهار كافة الرسائل

الدرس الخامس عشر - التهيؤ للصلاة

0 التعليقات

18 سبتمبر, 2008

الحمد لله جعل الصلاة صلة بيننا وبينه وأهـّل قلب عبده وإن غفل أو أساء أو أخطأ أو إلتفت.. لباب من أبواب التدارك في الإقبال عليه، وهذا الباب باب الصلة بحضرته من جهة الوقوف بين يديه وهو حديث هذا المجلس بإذن الله عزوجل ..
نصل إلى محور ضبط الوقت في حياة المسلم وهو الفريضة، التي جعلها الله الركن الثاني من أركان الإسلام .. أول ما تسمع بعد الشهادتين تسمع إقامة الصلاة، ثم النظر إلى الفريضة هو أول ما ينبغي أن يكون الحديث عنه..
عند ذكر الفريضة مفهوم الصلاة صلاة الفرض، الكثير منا ينظر إلى الفريضة من باب أنها دين ينبغي أن يؤدى فحسب، من باب أنها حمل ينبغي أن يـُلقى من على الظهر إذا جاء الوقت فحسب، من باب أنه أمر يُخشى على المقصر فيه من الغضب فحسب، كل الثلاثة ليست بخاطئة لكن أن يكون أحدها أو أن تكون هي فحسب أي فقط، هذا يـُفسر عدم ارتقاء قلوب الكثير من المسلمين اليوم ممن يوافقون على الفريضة، هذا يفسر كيف أن الفريضة لم تتحول إلى محور ينضبط على أساسه وقت المؤمن وقت السائر إلى الله عز وجل، لأن مفهوم صلاة الفرض يحتاج إلى إعادة نظر..

مامعنى أن أن تقوم لتؤدي الفريضة؟

المعنى الأول: أن نستشعر من مفهوم الفريضة أنه موعد لقاء المحب مع محبوبه (موعد إذن المحبوب لأن تلقاه)، فرق كبير بين من يقوم إلى الصلاة وهو يستشعر أن عليه دين ينبغي أن يقضيه في العادة النفس تستثقل بقاء الدين وأداء الدين وترتاح بعد قضاء الدين، والمطلوب أن ترتاح في الصلاة وليس بعد الصلاة، ينبغي أن تبدأ حقيقة الأنس في قلبك قبيل دخولك إلى الصلاة بمجرد انتهاضك إليها بمجرد تفكيرك أن وقت الصلاة قد اقترب (موعد لقاء حبيبي قد اقترب) ..
المعنى الثاني: أن الصلاة هي موعد رفع الهموم والحاجات والكربات إلى من بيده وحده لا غير أن يفرجها عز وجل، هو موعد رفع عرائض الحاجات إلى ملك الملوك.
المعنى الثالث: وأنت منتهض إلى الصلاة، أن تقوم إلى الصلاة وأنت مستشعر أنك تتهيأ لمعراج ارتقائك، فإذا قيل لك جاءت الفرصتك لتترقى .. جاء موعد إعلان ترقيتك، كيف تنظر إلى مثل هذا الموقف وكيف يكون إقبال قلبك على الساعة التي تتهيأ فيها لترتقي لتنال درجة أعلى ليرتفع راتبك، لتنال شهادة التخرج لتعطى شيئاً من أنواع الترقي التي يعيشها الناس ويفكرون فيها؟ الرقي في الدنيا والآخرة مفتاحه من عند الحق سبحانه وتعالى، فساعة الصلاة ساعة المعراج ولكن هذا المعراج لا يقتصر فقط على الارتقاء بالمعاني الدنيوية أو الحسية أو التي نعرفها، الصلاة أيضاً هي معراج ترتقي فيه في معارج عبوديتك لله، الصلاة هي موعد ارتقاءك في مراتب عبوديتك لله في مراتب قربك من الله منذ أن تتهيأ للانتهاض إلى الصلاة منذ أن تقبل على المسجد، منذ أن تشرع في تحية المسجد أو السنة القبلية، منذ أن تشرع في الذكر قبل الصلاة منذ أن تقام الصلاة إلى أن تدخل في الصلاة أنت الآن في معراج حتى تأتي اللحظة التي تكون فيها أقرب ما تكون إلى الله عزوجلأقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد“..
إذاً الصلاة موعد ارتقاء، الصلاة موعد رفع الحاجات لتقضى “ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة”، المفهوم الأول للصلاة الذي ذكر ماهو؟،.لقاء المحب بمحبوبه، اليوم في عالم الحس لحظة التقاء الزوج بزوجته لأول لحظة في ليلة الزواج ما هي الأحاسيس التي تنازل نفس الزوج والزوجة إن كان كل منهما يحب الآخر لحظة اللقاء قد أزفت، ابن قد سافر لسنوات والأم في شوق لابنها، لحظة رجوع الابن كيف يكون قلب الأم الشعور أن موعد اللقاء قد حان، أخ في الله قد آخيته وفرقت بينكم السنون أو حصلت له مشكلة فتعثر عليك لقائه فجاءت وحانت لحظة اللقاء كيف يخفق القلب كيف تشرئب الروح كيف تأنس النفس كيف يستشعر أحدنا عند لقاء المحبوب؟ هذا مع أصناف من المحبوبين نحبهم ونجلهم لكن أنواع المحبة هذه مهما ارتقت فيها أنواع محدودة معدودة في إطار البشر، الحديث الآن عن لحظة اللقاء بأعظم محبوب في الوجود وهو الله جل في علاه، إذا حانت ساعة لقاء المحبوب قرب وقت أذان العشاء ما معنى هذا؟ قرب موعد لقائي مع محبوبي، هذا الأساس في فهم انتظامنا في الصلاة..
* النفس البشرية: عندما تواظب على شيء يخالجها معنيان، المعنى الأول: الذي يختلج بالنفس يختلط بها، معنى الاعتياد بمعنى الشعور بالرتابة، تعود مثل الشيء المبرمج، الله أكبر، سمع الله لمن حمد، أذن، ذهب صلى، رجع، تبرمج، فيفقد الإحساس..
المعنى الثاني: الاستثقال و الملل والسآمة عندما يصبح الأمر في بدايته وفي طور التعويد للنفس، كل يوم كل يوم كل يوم، هذا إذا خلى عن المعنى، لكن إذا عاش الإنسان هذا المعنى لقاء المحب مع محبوبه، قضاء الحاجات، رفع الهموم، الارتقاء بمعارج الصلة بجناب الحق، هذه هي الصلاة وهذه هي الفريضة.

إذا فهمنا هذه المعاني نستشعر عدة أمور

الأول - صلاة الجماعة :

أن يحرص كل منا أن تكون الصلاة الفريضة في جماعة، أقرب مسجد إليك، احرص على صلاة المسجد أيها السالك، فإنّ صلاة المسجد فيها مالا يوجد في غيرها مهما كان، إنها ضيافة الله في بيت الله، ما استطعت لسبب من الأسباب أو لعذر من الأعذار صلِّ جماعة ولو في بيتك ولو في مقر عملك، المهم احرص على أن تكون الصلاة في جماعة، واحرص على أن تكون جميعها في المسجد، ما استطعت احرص على أن يكون غالبها في المسجد، واعلم أنصلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجةوفي رواية ثلاث وعشرين درجة، ومريد سائر إلى الله يرى ويعتقد في نفسه أنه يسير إلى الله، فيستوي عنده الدرجة والسبع وعشرين درجة؟ يُقبل أن يكون هذا جاد في معنى سيره إلى الله؟ لا شك أن الجاد المجد في سيره إلى الله يوجد لديه فرق كبير بين السبعة والعشرين وبين الدرجة الواحدة، في الحس من حيث المراقي وفي المعنى من حيث الروح (وعجلت إليك ربي لترضى) استشعار أن هذا أحب إلى الله فسارع إليه..
كذلك النساء احرصن على صلاة الجماعة في البيوت ما دام هناك من الأئمة المعتمدين من قالوا في صلاة المرأة في جماعة والبعض قال لا، تصلي وحدها. لكن ما دام هناك ممن يعتمد على قولهم ومن يُحتـَج بقولهم من المستنبطين من الكتاب والسنة من أهل الذكر الذين أمرنا بالرجوع إليهم، قالوا أنها تـَصِح، مادام أن هنالك احتمال أنها تصح (وهو احتمال كبير) وهي بسبع وعشرين درجة إذاً كيف أتساهل في مثل هذا الأمر؟ إذاً نحرص على أن تكون في جماعة.

الثاني - وقت الأفضلية :

وقت الأفضلية غالباً عند أكثر أهل العلم في أول الوقت، بعد أن يؤذن المؤذن مع إقامة الصلاة هذا وقت الافضلية، ووردت أحاديث كثيرة في أفضلية أول الوقت لولا خشية الإطالة لذكرناها، هنا نحتاج إلى لفت نظر إلى أن وقت الأفضلية اختلف العلماء في تفصيله فعلى سبيل المثال قال الإمام مالك وأحمد والشافعي أن وقت الأفضلية في صلاة الفجر في أول الوقت، ورأى الإمام أبو حنيفة فيما روي عنه، أن وقت الأفضلية في الفجر عند أول الإسفار، إن أخذت بهذا أو أخذت بهذا المهم أن يكون تركيز المبادرة إلى الصلاة مرتبط بالصلة باستنباط، بكلام أهل علم مستنبطين من الكتاب والسنة، لا يكون توقيت الصلاة متى ما فرغت، متى ما ذهب عنك الكسل متى ما راق بالك، لا وقت الصلاة متى ما تبين لك وقت الأفضلية أو درست في المذهب الذي درست عليه أن وقت الأفضلية في هذا الوقت احرص عليه.
لاينبغي للسائر الى الله عزوجل أن يـُذهب بهجة سيره إلى الله عزوجل في المراء في الجدل المبني على غير الحق، لا هذا أفضل من هذا،.لالالا ما آخذ بهذا،هذا الدليل فيه أرجح، لست مرجحاً للأدلة، الذين يرجحون الأدلة هم المجتهدون من الأئمة, أخذت بقول من قال برأي من الآراء وله دليله ووقع في قلبك الأخذ به، حسناً سر إلى الله هكذا ما دام ممن يؤخذ برأيهم من الأئمة من العلماء من المجتهدين المعتمد قولهم، لا بأس لكن لا تحمل غيرك على ذلك لا تنازع غيرك في ذلك، هذا شأن السير إلى الله عزوجل.

الثالث - أحوالنا مع الفريضة :

أولا: كن مستعدا قبل دخول الوقت، خذ هذه القاعدة نحن نتهيأ للدخول إلى الصلاة في هذا المجلس والذي يليه بإذن الله، أولا، تهيأ قبل الأذان للصلاة لا تجعل الآذان يفاجئك؛ اجعل هذا نادراً في حياتك، كان بالأمس (الله أكبر، الله أكبر) مفاجئة وهو ما خلص الاجتماع؛ يا الله دخل وقت الصلاة، هذا يجعلك من حيث تشعر أو لا تشعر تستثقل دخول الصلاة، انتبه من هذا، خطيرعلى السائر إلى الله عز وجل، الطالب القرب من الله، أن يكون موعد لقاء المحبوب مستثقلاً على قلبه، نعم هو سيصلي سيؤدي الصلاة لن يتركها وسيبادر وسيترك الذي هو فيه لصلاته، لكن شعورك بالاستثقال؛ ليته تأخر قليلاً، وكأنك تقول: ليت موعد اللقاء يا محبوبي يتأخر، يوجد محبّ يتمنى تأخر موعد لقاء المحبوب؟! لهذا إن استطعت ولو بدقائق قبل الأذان أن تكون متهيّئ للصلاة؛ متهيّئ لدخول الوقت، ليدخل الوقت عليك وأنت مشتاق إلى دخوله..
لكن هناك من الناس دخل الوقت نبادر إليه، وهناك أناس آخرون دخل الوقت.. فقط نكمل الشغل الذي نحن فيه وإن شاء الله نلحق مع الإقامة سننزل إلى المسجد، وأحياناً أقيمت الصلاة.. إن شاء الله نلحق قبل آخر ركعة نكون قد وصلنا إلى المسجد، وأحياناً انتهت الجماعة الأولى.. إن شاء الله نصلي جماعة مع بعضنا البعض في المسجد هذه حال أخرى، حال أقلّ: نقوم نصلي جماعة مع بعضنا لكن ننجز اجتماع هذه الصفقة مهمة وغداً الترتيب عندنا كذا وكذا، تريد حالا أقل؟ -إن شاء الله لا تريد- لكن الحال الأقلّ: تأخر الوقت حتى خرج وقت الفضيلة- مريد وسائر إلى الله وخرج وقت الفضيلة!!- ، شيء أصعب: حتى ضاق الوقت ودخل وقت الكراهة؛، اصفرّت الشمس أي مالت إلى الاحمرار تكره صلاة العصر، لابدّ أن تصليها لكن دخلت وقت الكراهة، ما الذي جعلنا نؤخر لقاء المحبوب إلى وقت الكراهة؟ محبوب وكراهة !! كيف يجتمعان؟!!! هناك ما هو أسوأ: يصلي على ترتيب بحيث إذا قال السلام عليكم ورحمة الله خرج الوقت، هذا على الحافة، أو ربما خرج الوقت وهو لم ينته من الصلاة بعد، أسوأ من هذا كله خرج وقت الصلاة وهو لم يصلّ… الله!!
سائر إلى الله ويرضى أن يخرج الوقت دون أن يصلّي! سائر إلى أين هذا؟ إلى الله؟! إلى أي شيء آخر لكن إلى الله؟ ووقت اللقاء المفروض لا أتكلم عن النافلة؛ الوقت الذي محبوبك فيه قال لك: هذا وقت لقائي بك فرضاً، لا يقبل السائر إلى الله بذلك أبداً،.
كن مستعدّاً، والذي يألف انتظار الأذان من الله ويروّض نفسه عليه، إن جاءه ظرف من الظروف وفاجأه الأذان كيف تكون استجابته على وجه تلقائي، استجابة فرح بلقاء الله يبادر إليه يسارع إليه، فإذا أذن انتظر. معنى أنّ المؤذن بدأ يؤذن كل شيء يتوقف، لمَ؟ لأنها لحظة خطاب من المحبوب، لحظة تلاوة مرسوم الملك جلّ جلاله يدعوك فيه للقدوم إلى حضرته لتقابله، كلّ شيء يتوقّف عند الأذان، كلّ شيء، لذا حبّذا من إخواننا المؤذنين الذين أكرمهم الله تعالى بجمال الصوت ـ وينبغي أن يُتحرّى جمال الصوت ـ حبذا أن يخففوا من تمطيط الأذان الزائد، يأخذون في الأذان بالجمال وباللحن الحسن الذي يحرك القلوب ويرغبها، لا يكون المؤذن يؤذن بطريقة يقول للناس لا تأتوا لا تأتوا، لا..بصوت جميل وأداء حسن، لكن لا يبالغ قي مطّ الحروف حتى تخرج عن معتادها في اللغة العربيّة وحتى في التّلاوة، لا.. بقدر المستطاع يلطف لماذا؟ لأنّ هذا سيساعد الناس أن تنصت؛ مهما كان الإنسان في ترتيب في عمل أذن؟! ينصت يستمع.. أنت أيّها المريد أطال المؤذن أقصر المؤذن ليس الكلام الآن موجّه لك، لاتقول لما يؤذن الله يهديه طوّل ما خلانا نأخذ بالمسألة، ما هو عذر!!
ثانيا : استشعار معاني الأذان، الأذان مرسوم الإقبال على الله إذاً ننصت:
الله أكبر، الله أكبر..  نقول: الله أكبر الله أكبر، ونحن نعيش الله أكبر، ليس المقصود من قولنا الله أكبر أنه أكبر من غيره، ليس هو المقصود الحقيقي، لأن الله أكبر من أن يقارن بغيره أصلاً؛ لايقارن بغيره أصلاً حتى يقال أنه أكبر منه، لا يقول عاقل بمقارناته (الجبل أكبر من النملة) لا هل يقاس الجبل أصلاً على النملة؟ فإذا كان هذا بين المخلوقات فكيف بمن لا يقاس به شيء ولا يشبهه شيء جلّ جلاله،. إذاً ما المقصود الله أكبر؟ الله أكبر من أن يخطر في قلبك غيره في ساعةٍ يناديك فيها للإقبال عليه، الله أكبر من أن تؤثرعلى إقبالك عليه نفساً أو أهلاً أو مالاً أو كبيرا أو صغيراً في هذا الوجود، الله أكبر من كلِّ انشغال بما سواه، الله أكبر أيضاً مما أظن وأعتقد وأحسن الظن فيه؛ مهما أحسنت الظن به فهو أكبر من ظني به، مهما كان حبي له فهو أكبر من حبي له، مهما كانت حاجتي إليه فهو أكبر من حاجتي إليه، مهما كان تخيّلي لعطائه فعطاؤه أكبر من تخيّلي، الله أكبر… فأرددها وأنا مستشعرٌ لمعناها .
أشهد أن لا إله إلا الله.. إخواني لو أننا نعيش هذه المعاني لهمنا والله عند كل أذان، أشهدُ كلمة أشهدُ فيها لحيظة ارتقاء لك أنت إلى رتبةٍ الله رقّى إليها من أحبّهم ليعطفوا على شهادته جل جلاله (شهدَ الله أنَّه لا إلَه َ إلاّ هوَ والملائكةُ وأولوا العلمِ) من الذي شهد أن لا إله إلاّ الله؟ الله، ثمّ عطف الله الملائكة عليه رفعاً لقدر الملائكة، ثم عطف أهل العلم أيضاً رفعاً لقدر أهل العلم، فإذا سمعت أشهد أن لا إله إلا الله قلها وأنت مستشعر أن شهادتك متصلة بشهادته لذاته سبحانه وتعالى، وصل المعنى؟ أنك تقول أشهد وأنت مستشعرٌ أنّي أشهد شهادة الله شهد بها؛ فأنا أوافق الله على شهادته سبحانه وتعالى، هذا معنى راقي ترتقي إليه، قال بعض العلماء إن الله عز وجل قد رقى الملائكة عندما قال (إنّ الله وملائكته يصلّون على النّبيّ) كيف رقى الملائكة؟ جعل صلاتهم معطوفة على صلاته ذكروا معه سبحانه وتعالى، المقصود بذكروا معه أي بالتبعية وإلا فليس هناك شيء يعادله أو يشاركه سبحانه وتعالى، هذا معنى عندما تسمع كلمة (أشهد) قبل الكلام عن (لا إله إلا الله)، أشهد أن لا إله إلا الله تقولها خلف المؤذن وأنت تستحضر إخراج ما سوى الله من قلبك عند قولك (لا إله) استحضر هذا المعنى، (إلا الله) لم يبق في قلبك إلاّ الله، عندها تقول مادام لم يبق في قلبك إلاّ الله: “رضيت بالله ربّاً، وبسيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيّاً، وبالإسلام ديناً“.
أشهد أن محمدا رسول الله.. يقول أشهد أن محمداً… ذكر المحبوب صلى الله عليه وسلم، أحب الخلق إلى قلبك، وأعظم المحبوبين من خلق الله كلهم، عندما تسمع اسم مُحمّد، ما يفعل بقلبك هذا الاسم؟ ماذا يفعل ويحرك في قلبك؟
* قصة : سيدنا بلال رضي الله عنه عندما انتقل الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى - هذه القصة حسنها غير واحدٍ من الحفاظ، لم يستطع سيدنا بلال أن يحتمل البقاء في المدينة لأن كل شيء فيها يذكّره بمواقف كانت بينه وبين المصطفى صلى الله عليه وسلم، فارتحل إلى أرض الشام إلى هذا البلد المقدس المبارك الذي دعى له النبي صلى الله عليه وسلّم، إلى داريّا قريباً من دمشق وتزوّج هناك، ثم استيقظ ذات يوم وهو يبكي فسألته زوجته قالت له ما يبكيك؟ قال رأيت رسول الله البارحة، هل يعني لك شيئ إذا سمعت كلمة رأيت رسول الله؟ تحرك في قلبك شوق إلى أن تراه؟، هو قال في البخاري ومسلممن رآني في المنام فيسراني حقا ما قالها عبثاً هو قالها إلا ليحرك في قلبك هذا المعنى، قال: رأيت رسول الله البارحة يقول لي: (يا بلال ما هذا الجفاء أما آن لك أن تزورني) فخرج زائراً في قصة عظيمة منها أنه لما وقف بكى ولم يتمالك نفسه، لقيه سيدنا الصديق رضي الله يا بلال هلاّ أذنت لنا كما كنت تؤذن لرسول الله، فقال: اعذرني يا خليفة رسول الله والله ما استطعت أن أؤذن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم في المدينة كنت إذا انتهيت من الأذان ذهبت إلى حجرته صلى الله عليه وسلم وقلت له الصلاة يا رسول الله والآن كيف أقولها، سيدنا عمر يعتذر له، فيقبل الحسن والحسين أحدهما في الثامنة والآخر في السابعة، سيدا شباب أهل الجنة، فيعتنقهما ويبكي يشتمّ فيهما رائحة جدهما صلى الله عليه وسلم، فيسألانه أن يؤذن، فلا يستطيع أن يقاوم الطلب، ويصعد على المكان الذي كان يقف فيه ليؤذن أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: الله أكبر الله أكبر، ضجت المدينة، الله أكبر الله أكبر، صاح الناس في البيوت أبعث رسول الله! تذكروا الصوت الذي كان يؤذن في أيامه صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله فخرج الرجال من بيوتهم خرجوا من أسواقهم أشهد أن لا إله إلا الله خرجت العذارى من خدورهنّ الرجال والنساء خرجوا إلى طرقات المدينة يضجون أبعث رسول الله؟ أبعث رسول الله؟ فلما وصل بلال إلى قوله أشهد أن محمداً رسول الله خنقته العبرة فما استطاع أن يكمل أذانه ونزل من على المكان الذي كان يؤذن منه، قال الراوي فما عرفت المدينة يوماً أشد بكاءً وعويلاً بعد يوم وفاته كيوم قال بلال أشهد أن محمد رسول الله ..
هذه القصة أوردها الله على اللسان الآن في هذا المجلس لنستشعر كلمة أشهد أن محمد رسول الله، الذي لولاه ما عرفت الآذان، ولا عرفت الصلاة، ولا عرفت لا إله إلا الله، الذي لا يتم إيمانك حتى يكون هو أحب إليك من نفسكلا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه، الذي جعل الله سبحانه وتعالى حبه مرتبط به، لم يجعل حبه مرتبط بأحد من خلقه إلا سيدنا محمد (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني -والثمرة- يحببكم الله) - لا يَـثبت لكم فقط أنكم أحببتم الله بل ترتقون إلى رتبة الله يحبكم فيها، فإذا سمعت المؤذن خمس مرات في كل يوم يكرر أشهد أن محمداً رسول الله تعرف أن تقول أشهد أن محمداً رسول الله بعده ترديداً كما هي السنة بقلب حاضر بقلب يستشعر الصلة بهذا الجناب الشريف بهذا الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم، تعرف تقول: رضيت بالله رباًالذي أرسل إليّ محمداً– وبسيدنا محمد نبياً، وبالإسلام دينا..
حي على الصلاة، حي على الفلاح، استشعرت معنى الإذن، أتطيق أن تجلس في مكانك بعد أن تسمع المنادي بأمر الله يقول لك حيّ على الصلاة؟ تقوم، لاتطيق أن تبقى بعدها، تقول لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، ما معنى لا حول ولا قوّة إلا بالله، عند قيامك إلى الصلاة تستشعر أنك لا تقوم بقوّتك أنت بقدرتك لكنك تقوم بتوفيقه لك، لا حول عن المعصية ولا قوّة على الطاعة إلا بالله العلي العظيم، هكذا إذا كرر حيّ على الفلاح ..
الله أكبر الله أكبر.. استشعرت معنىً أرقى من التكبير ..
لا إله إلا الله..  ردّدتها معه واستشعرت أن الأذان ابتدأ بسم الله واختتم بسم الله، الله أكبر لا إله إلا الله فتكون حياتك كلها مبدأها من الله ومنتهاها إلى الله سبحانه وتعالى..
ثم إذا فرغ المؤذن صليت على رسول الله كما جاء في الحديثإذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة، هو غير محتاج لدعائنا نحن بالوسيلة بالمناسبة ، حتى لايداخل قلبك شئ أن الرسول سينالها بدعائك له عيب عيب؛ اعرف قدرك، فهو يبلغها بما آتاه الله له، ولكنه بمحبته لك وحنانه ورحمته بأمته وتعطفه عليها أراد أن ترتقي الأمة هذا المرتقى.. الله الله.
فإذا فرغت من الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم “اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت سيدنا محمد الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته انك لا تخلف الميعاد يا أرحم الراحمين” اذكر والديك أيضاً بالدعاء (رب اغفر لي ولوالدي) ولو خمس مرات لأنهم أحق الناس بعد رسول الله وأولى الناس أعظم الناس منة عليك بعد رسول الله، وادعوا لأولادك وذريتك، الدعاء مستجاب بين الأذان والإقامة ثم قم وتوجه إلى المسجد وإذا دخلت صلي ركعتين تحية المسجد مع قبلية الصلاة ثم بعد ذلك أسكن لأن حضورك مع الله في الصلاة مربوط بهذا السكون.

ننصرف من هذا المجلس

ليأتي الحديث في الدرس القادم إن شاء الله كيف نتهيأ للحظة الله أكبر الذي يكون فيها الدخول إلى الحضرة، هناك الله أكبر الدعوة إلى الحضرة في الأذان؛ الدعوة إلى الحضور مع الله عز وجل الدعوة إلى حضرة الحق، لكن الكلام الآن عن الله أكبر أخرى (تكبيرة الإحرام) وهي الدخول إلى حضرة الله ،كان العلماء يقولون: (من صحت تكبيرة إحرامه صحت بقية صلاته) من حضر قلبه في تكبيرة الإحرام حضر قلبه معه عز وجل في الصلاة، أسأل الله أن يرزقنا جميعاً كمال الحضور إنه وليّ ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والحمد لله ربّ العالمين.




تابع القراءه »

الدرس الثامن عشر - الحضور في الصلاة

0 التعليقات

20 سبتمبر, 2008

الحمد لله الذي يمن على قلب عبده إذا صدق في الوجهة إليه بنور الحضور بين يديه والصلاة والسلام على إمام أهل الحضور في حضرة الله سيدنا محمد الذي قالصلوا كما رأيتموني أصلياللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وأصحابه وتابعيهم والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
كيف كانت صلاتك يا من سمع المجلس الماضي هل حضر قلبك؟ هل استشعرت قيمة الله أكبر عند دخولك إلى الصلاة؟ هل استشعرت معنى الاستفتاح في حضرته؟ هل كان قولك وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض يصدقه حالك؟

هل قلت: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، فكان لله رب العالمين؟، هل استشعرت جمع قلبك على الله عندما كان الله عزوجل يكلمك في الصلاة، حمدني عبدي، أثنى علي عبدي، مجدني عبدي هل استشعرت هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، وهل سألت؟ كيف كان حضور قلبك مع الله في الصلاة بل كيف كان استشعارك لمفهوم الأذان عندما لامس أذنك صوت المؤذن، قائلاً الله أكبر هل استشعرت الفرح بموعد بلقاء المحبوب؟ وهل استشعرت وقت قضاء الحوائج وتفريج الكروب؟ وهل استشعرت وقت العروج إلى حضرة علام الغيوب؟، هذه المجالس ثمرتها تظهر بالعمل العلم ينادي بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.
وفي هذا المجلس تذكير لي ولمن يحضر بأن حضور القلب مع الله عزوجل في الصلاة ودفع الوساوس والخطرات والغفلة أثناء الصلاة هو ثمرةٌ لمجاهدة، قد يأتي من الله فتحاً بنظرة من الله يجذب بها قلب عبده إلى معنى الحضور معه، لكن الأصل وسنة الله في هذه الحياة أن الوصول إلى الحضور يكون ثمرة لمدافعة خواطر النفس يكون ثمرة للمجاهدة، يكون ثمرة لاستشعار عظمة المذكور سبحانه، أيضاً قالوا أن الحضور مع الله في الصلاة لا يتفق وصفة الكبر، فمن أقر نفسه على الترفع والكبر والعياذ بالله يصعب عليه أن يحضر قلبه مع الله، حضور الجسد أن تستقبل القبلة أن تحضر إلى المسجد حضر جسدك وقام، لكن حضور القلب أن يتصل قلبك بمن تقف بين يديه ولا يتأتى للقلب أن يتصل بمن تقف بين يديه سبحانه وتعالى مادام القلب لم يتهيأ للصلة، وتهيأ القلب للصلة إنما يكون بالأدب مع المتصل به سبحانه وتعالى.
وصول الدكتور البوطي..
ما شاء الله، الحمد لله الذي منّ علينا بحضور شيخنا وعلمنا ومربي الجيل ومعلم الجيل سيدي ومولاي الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي، حيث أكرمنا الله عزوجل بقدومه هذه الساعة في هذا المجلس، ومعه أخي الدكتور محمد ابن عبد الستار السيد وزير الأوقاف في هذا البلد، أسأل الله أن يبارك لنا في حضور الشيخ وأن يرزقنا حسن الانتفاع به.
والحديث في هذا المجلس بعد ذكر أهمية الحضور مع الله وضبط الفرائض في أوقاتها وفي أوقات الفضيلة منها على أنه محور لترتيب وقت السائر إلى الله إذ أن وقته رأس ماله، يأتي الحديث في هذا المجلس عن أهمية الرواتب والوتر والضحى، مع استشعار مفهوم الذكرِ وأهمية الذكر في السير إلى الله عزوجل، والذكر سلطان الكرب، والرواتب مكملات للفرائض إن نقص شيء من الفرائض بغير قصدٍ تـُكمل من النوافل والرواتب، وفي هذا الميدان (ميدان الذكر) والحضور مع المذكور سبحانه وتعالى، لسيدي الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي باعٌ كبير تعلمت منه الكثير من معاني الحضور مع الله بكلماتٍ سمعتها في مجالسه ومن حالٍ شهدته فيه، لهذا أرجو أن يتكرم شيخنا علينا في هذه الليلة لاستكمال الدرس في هذا المجلس حول هذا المعني، اتحبون أن تسمعوا من سيدنا الشيخ؟ هذا طلب من الجميع حاشاكم أن تروه سيدي، فتفضلوا.

سر الحضور في سر العبودية لله.. الدكتور البوطي

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وأسأل الله سبحانه وتعالى مغفرته وستره وأصلي وأسلم على حبيبنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه صلاة وسلام دائمين متلازمين إلى يوم الدين،  وبعد:
فإن الذي حدا بي بمعية وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد إلى هذا المجلس: الحاجة، أقولها عن نفسي أولاً الحاجة إلى أن أسمع وأن أصغي لا سيما وقد عرفت أن الموضوع لا سيما وأن عرفت أن الموضوع هو كيفية السير إلى الله سبحانه وتعالى، فأنا بأمس الحاجة لأن أسمع وأن أتعرض للمجالس التي ترقق قلبي القاسي والحقيقة أعاني في هذه الأيام قسوة في قلبي ولا أدري السبيل إلى ترقيق فؤادي والتخلص من هذه القسوة التي رانت على قلبي، لا شك بسبب ذنوبي والآثام التي أتعرض لها ولكن حبيبنا الحبيب فوت عليّ هذا الهدف الذي جئت بمعية السيد الوزير للوصول إليه وللتحقق به.

سر العبودية

ما دام الحديث عن الصلاة أيها الإخوة فينبغي أن نلاحظ أن الإنسان تتكامل عبوديته وتستيقظ إن كانت غير مستيقظة في الصلاة لا سيما عندما يناجي ربه عزوجل وهو يتلو فاتحة الكتاب، عبودية الإنسان تستيقظ بين جوانحه من خلال حقيقتين اثنتين:
أولاً العزم على الانقياد لأمر الله سبحانه وتعالى والخضوع لسلطانه وحكمه، وثانياً إعلان الافتقار لله سبحانه وتعالى والعجز الكلي عن النهوض بما قد طلب منه وإعلان التقرب لا أقول من حوله بل من أوهام حوله وقوته .
فإذا تمتع الإنسان بهاتين الحقيقتين العجز عن أن ينهض بكل ما قد أمر به الله عزوجل والابتعاد عن كل ما قد نهى الله عنه ثم إعلان عجزه الكلي عن القيام عن كل ماقد طلب منه فقد تحقق بأعلى رتب العبودية لله

ما الذي يضمن يقظة هاتين الحقيقتين بين جوانحه؟

عندما يخاطب الله عزوجل قائلاً (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) في الجملة الأولى يعلن عن عزمه وانقياده لله عزوجل، والعزم حقيقة خفية في كيان الإنسان لا تحتاج إلى قوة بل ليست هي من مقولة القوة أو العجز، العزم: هو توجه الإرادة إلى تنفيذ ما قد طلبه الله عز وجل مني، يعبر عن هذه الحقيقة قول الله سبحانه الذي يعلمنا كيف نخاطب الله به (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) ولكن عندما عزمت على هذا الأمر فوجئت بعجزي فوجئت بعدم قدرتي على أن أفعل أي شيء إلا بتوفيق من الله عز وجل، من أنا؟ لايتأتى مني شيء، أفعالي كلها تتم بخلق الله؛ الآيات التي أتلوها وأحرك لساني بها إنما يتم ذلك بخلق الله عز وجلّ، وقوفي بين يدي الله عز وجل قائماً وواقفاً بتوفيق من الله وبقدرة من الله، ركوعي وسجودي كل ذلك بالله سبحانه وتعالى، فكيف أقول إياك نعبد وأنا العبد العاجز، هنا يأتي الاستدراك في الجملة الثانية (إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) أي أستعين بك فأعني لتنفيذ ما قد عزمت عليه، أعني لتنفيذ هذا الذي عاهدتك عليه أن أكون عند أوامرك، لا أتقاعس عن شيء منها، بعيداً عن نواهيك، لا أقع في شيء منها، نعم.. إن لم تعني فأنى لي لا أستطيع أن أنفذ ما قد طلبته مني..
مهما تاه الإنسان وشرد في صلاته عن الكلام الذي يخاطب به ربه، ما ينبغي أن يشرد عندما يصل إلى هذه الآية، إلى هاتين الجملتين (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) إذا نطق بها لإنسان من أعماق قلبه وخاطب ربه بها بكل مشاعره لاشك أن النجدة ستأتيه (إياك نستعين)، إذا كان قبل أن ينقاد إلى تنفيذ أمر الله، وقبل أن يلبي المؤذن الذي ناداه ودعاه إلى الصلاة يعاني من شهواتٍ اثاقل حملها عليه، يعاني من أهواء تشده إلى الوراء، يعاني من رغبات دنيوية يعاني، من قسوة في قلبه، يعاني مما تعرفون، عندما يلتجئ إلى الله سبحانه وتعالى بصدق ويقول (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) تأتيه النجدة من الله سبحانه وتعالى تقول له: لبيك..

سر دوام الافتقار والانكسار

كم وكم شاء الله عز وجل أن ألتقي بأناس شاردين تائهين عن صراط الله عز وجل ولكني أعلم أنهم يتمنون لو أن الله سبحانه وتعالى جذبهم إليه دون جهدٍ منهم كثيرون هؤلاء، أقول للواحد من هؤلاء هل طرقت بابه؟ هل التجأت إليه؟ هل تضاءلت ملتصقاً بأعتابه؟ هل شكوت إليه عجزك؟ هل شكوت إليه دخان شهواتك وأهوائك؟ يقيناً أنك لم تفعل ذلك، لأن الله سبحانه وتعالى شأنه أن يستجيب، أن ينتظر التجاءك إليه، (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) معنى أنه قريب أي سريع الاستجابة لمن التجأ إليه، لمن شكا إليه مرضه، لمن شكا إليه سوء حاله، إن كانت الأهواء قد قيدتك، إن كانت محبة الدنيا وشهوات والرغائب المختلفة قد شدتك إلى الوراء فاستغث بمولاك وخالقك، من أنت؟ أنت لا تملك حولا ولا قوة بشكل من الأشكال.
قف بين يديه وقل (إِيَّاكَ نَعْبدُ) وأنت تعني أنك قد عزمت على أن تكون عند أمر الله سبحانه وتعالى، ثم قل له ولكن يا ربي أنا عاجز (إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) إن أنت فعلت هذا جاءتك النجدة من الله سبحانه وتعالى، هذه النجدة يحتاج الانسان إلى أن يكرر التجاءه إلى الله سبحانه وتعالى بها، لأن الشيطان لا يتركه، إن تركه ساعة وتغلب على الشيطان بالتجاءه إلى الله سبحانه وتعالى فلسوف يعاود الشيطان الكرة تلو الكرة ولكن صلاته التي تتكرر أيضاً المرة تلو المرة هي التي تجعله يقارع نفسه كلما أرادت أن تتسلط عليه، يقارع شيطانه كلما أراد أن يتغلب عليه ولذلك شاء الله عزوجل أن يكرمنا بالصلاة هذه في اليوم والليلة خمس مرات، كلما رأيت نفسك قد ابتعدت عنه واحتوشتك الأهواء والشهوات تكون قد حانت ساعة الصلاة الآتية، تعود إلى الله عزوجل مرة أخرى وتقول له (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) يارب ها أنا أعود مستعيناً بك.
إن كنت تعاني من أزمة مالية أو في الأسرة إن كنت تعاني من أزمة نفسية وشهوات وأهواء تغلبت عليك فاعلم أنك تستطيع بخطوة واحدة تتحول من هذه الحالة حالة العجز إلى أعلى حالات الإنتصار على النفس، المسألة تحتاج إلى أن تتذلل وأنت تقف بين يدي الله عزوجل.

الطريق إلى الله.. خطوتان!!

رأيت كلاما للبرهان المؤيد أظن، لسيدي الشيخ أحمد الرفاعي، سُأل.. كيف الوصول إلى الله ما هو السبيل الذي به نصل إلى الله عزوجل ونتخلص من أهواءنا؟ فقال هما خطوتان: الخطوة الأولى تضع فيها قدمك على عنقك والخطوة الثانية تصل فيها إلى الله، معنى ذلك أن الخطوة الأولى هي التذلل أن تتذلل لله عزوجل وأن تعلم أنك لا شيء نهائياً هذا معنى أن تضع قدمك على رقبتك، الخطوة الثانية تكون فيها قد وصلت إلى الله عزوجل يعني حطم نفسك التي تقف حاجزاً بينك وبين الله سبحانه وتعالى، اسأل الله سبحانه وتعالى أن يمتعنا بذل العبودية له وأن يشعرنا بأننا لاشيء، ولكن أسأله سبحانه وتعالى أن يملآ أفئدتنا بالحقيقة التي تتمثل بهذه الجملة المختصرة (إذا التجأنا إلى الله سبحانه وتعالى فإن الواحد منا يصبح كل شيء).. فأنت بدون استعانة بالله لا شيء وعند الإستعانة الحقيقية بالله تصبح كل شيء.
نسأل الله عزوجل أن يجعل صلاتنا التي اكرمنا بها والتي نقف بها بين يدي الله سبحانه وتعالى، علاجنا علاج أدواءنا وأمراضنا وأن يجعلها سر تحولنا من حالة قسوة القلب وأنا اعاني في الواقع من هذه الحالة، إلى رقة القلب والى المستوى الذي يرضى الله سبحانه وتعالى، وأرجو أن نعود ونصغي إلى التتمة من هذا الحديث لحبيبنا الحبيب، تفضل أخي أنا أديت واجبي ..

استشعار النقص، هو عين القوة!! الحبيب علي الجفري ..

الحمد لله على ما أسمع وعلى ما أجرى على قلب ولسان سيدي الشيخ.. وبقي في نهاية هذا المجلس أن أذكـّر نفسي وأن أذكر من حضر، ومن حضر من وراء أجهزة التصوير، ومن سيسمعنا بعد بث هذه المجالس، أن حقيقة الإنكسار والافتقار والذلة هو استشعار النقص الذي هو حقيقة في داخل الإنسان، هي عين القوة التي يفتقر إليها السائر إلى الله، وهي عين القوة التي تحتاج إليها أمتنا اليوم، إن أمة يكثر فيها أصحاب القلوب المنكسرة لله عزوجل التي يثمر انكسارها معنى الحضور مع الله لتتلقى هذه القلوب أنوار الحضور مع الله، فتخرج من الصلاة بالصلاة، هناك من ينصرف من الصلاة إلى الحياة، أي: وكأنه انصرف من الصلاة مغادراً الصلاة إلى الحياة، فكأنه كان في وقت يصلي فيه لله وفي وقت آخر يعيش حياته، لكن أصحاب الحضور مع الله بهذا المفتاح الذي سمعنا الحديث عنه في مجلسنا هذا بما أكرمنا الله به من حديث على لسان سيدي الشيخ محمد سعيد حفظه الله، معنى الانكسار والذلة توقف الإنسان على الحقيقة والحقيقة تقرب من الحق سبحانه وتعالى والقرب من الحق يفيض على قلب المتقرب من الله إفاضات الإمداد من الله، وفيض الإمداد من الله إذا فاض على قلب العبد استمد من الله القوة فيتبدل ضعفه قوة وعجزه قدرة وفقره غنى وذلته عزة، حقيقية وليست صورية، فينصرف من الصلاة إلى الصلاة، لو أن عـُشر المسلمين اليوم ينصرفون من الصلاة بالصلاة ولا ينصرفون من الصلاة عن الصلاة لتحول حال الأمة أجمع .

الدين والدولة والفن والمال، تجمعهم  الصلة بالله

وقبل أن نختم هذا المجلس متهيئين للمجلس القادم بإذن الله عزوجل للحديث عن الذكر والحضور مع المذكور سبحانه وتعالى لنخلص بعد ذلك للحديث عن مراتب النفس وترقياتها، أود من إخوتي الحاضرين أن ينظروا إلى صدر هذا المجلس، كما أود من أخي المبارك محمد بايزيد المخرج أن يوجه التصوير الى صدر المجلس، في صدر هذا المجلس يجلس الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي العالم الرباني، أعلم أن المؤمن إذا مدح في وجهه ربى الإيمان في قلبه، هو مظهر العلم لا في الشام بحسب بل في العالم أجمع إلى جانبه يجلس أيضاً من هم من أهل العلم لكن ممثل ولي الأمر، وبجانبه أحد البارزين في ميدان الفن محمد رفيق السبيعي..
د.البوطي, وزير الأوقاف السوري, الفنان أبوصياح
ما الذي يجمع هؤلاء الثلاثة على هذه المائدة؟ إن شئتم قلتم عظمة الإسلام وإن شئتم قلتم عظمة السير إلى الله عز وجل، وإن شئتم قلتم بركة الشام التي دعا لها النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، لم أقصد هنا مدح الشام وإن كان مدح الشام قربة، غير أني أريد هنا أن ألفت النظر إلى أن أمتنا فيها من مخبآت الخير الكثير، فلو أن الأمة كثر فيها مثل هذا المنظر: جلوس وارث رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلماء مع ولي الأمر مع من فتح الله له باب التفنن في مخاطبة عقول وأنفس البشر ولو أضيف إليهم رابع وهو الذي ائتمن على المال من التجار في هذه الأمة، وحصل في هذا الجمع معنى الجلوس على مائدة طلب القرب من الله كما نحن الآن في هذا المجلس، لو دامت هذه الصلة في بلدان المسلمين على هذا النحو لرأيتم تغيراً كثيراً في أحوال هذه الأمة إلى الأرقى وإلى الأفضل .

ننصرف من هذا المجلس

في خاتمة مجلسنا هذا بم تنصرفون من هذا المجلس إضافة إلى الكلام والعلم الذي تعلمناه هناك دروس كثيرة، رأيتم كيف يتعطف الكبير على الصغير فيأتي إلى مجلسه، نعم، المتكلم إن جئنا عند الإنصاف لا أصلح لأن أكون في طبقة تلاميذ تلاميذ تلاميذ تلاميذ الشيخ محمد سعيد البوطي، ومع ذلك نرى الكبير متعطفاً على الصغير ويأتي ويقول وهو صادق أنه جاء بنية أن يرقق قلبه، بنية أن ينتفع أن يستمع، هذا شيء هو من كنوز هذه الأمة التي كان منتشراً فيها في الأجيال التي مضت وبدأ يقل في زماننا حتى صار الصغير يسكر من زبيبة معلومة عنده، أو حسن كلام أو طلاقة لسان كالمتكلم فيرى أنه مستغني عن الكبار (الصغير يرى أنه قد استغنى عن الكبار)، لكن الأصل في الإرث النبوي أن الكبير كلما كبر كلما ازداد افتقاراً إلى الله واستمداداً من فضل الله بما يراه على خلقه كباراً وصغاراً، هذا المعنى هو في حد ذاته درس لا ينبغي أن يفوت في خضم استمتاعنا بالدرس الذي سمعناه من لسان الشيخ درس الحال الذي رأيناه في هذا المجلس.
أسأل الله عزوجل أن يمتعنا في عمر الشيخ ويمد في عمره مع العافية الكاملة وسائر علمائنا، أسأل الله أن يبارك في هذا البلد وأن يري العالم سر البركة التي أودعت فيه من دعاء الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا، اللهم إنها أخوة قد عقدها حبيبك المصطفى ولا ينقض عهده صلى الله عليه وسلم فضاعف هذه البركة، وأدم هذه البركة وابسطها على الوجود شرقاً وغرباً يا أكرم الأكرمين، اللهم بارك لنا في الجامع الأموي وبارك لنا في أسرار وأنوار من تقدم فيه من أصحاب رسول الله وآل بيته وتابعيهم ومن سلف من أئمتنا وعلمائنا .
اللهم وإنك أسمعتنا في هذا المجلس حديثاً غضاً طرياً عن معنى الحضور معك وعن سر الانكسار لك والتأدب معك وطلب الوصول إليك عبودية واستعانة، فاجعل اللهم ما سمعناه يقر في قلوبنا ولا تجعل حظنا منه مجرد استماع الآذان، اللهم اجعل له حقيقة تقِرُّ في الجـَنان وتستجيب لها الأركان يا حنان يا منان، اللهم اجعلنا ممن سبقت لهم سابقة العناية وأدركتهم لاحقة التوفيق برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على سيدنا محمد آله وصحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أذكار ماقبل الفجر - ملحق

21 سبتمبر, 2008
سبقت الإشارة إلى دعاء الإمام النووي قبل صلاة الفجر، في درس الجمعة والرواتب، وتم توفيره مكتوبا في الموقع مع إمكانية الاستماع إليه أثناء التصفح، وتنزيله في ملف وورد إضافة إلى ملف صوتي mp3 ..
* استمع لأذكار ماقبل الفجر وأنت تتصفح :

ما قبل الفجر

* سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، استغفر الله (مائة مرة) .
في كل لحظة أبدا، عدد خلقه، ورضى نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته .

دعاء الفجر

اللهُمَّ إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلم بها شعثي، وترد بها ألفتي، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء. اللهُمَّ إني أسألك إيماناً دائماً يباشر قلبي، وأسألك يقيناً صادقاً حتى أعلم أنّه لن يصيبني إلا ما كتبته علي، و أرضني بما قسمته لي. اللهُمَّ أعطني إيماناً صادقاً ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمةً أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة .
اللهُمَّ إِني أسألك الصبر عند القضاء، والفوز عند اللقاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، ومرافقة الأنبياء . اللهُمَّ إني أنزل بك حاجتي و إن ضعف رأيي، وقصر عملي، وافتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير و من دعوة الثبور و فتنة القبور. اللهُمَّ وما ضَعُفَ عنهُ رأْيِي، وقصر عنه عملي، ولم تبلغه نيَّتي وأمنيتي من خيرٍ وعدتهُ أحداً من عبادِك، أو خيرٍ أنت معطيهِ أحداً من خلقِك، فإني راغبُُ إليك فيه و أسألكهُ يا رب العالمين.
اللهُمَّ اجعلنا هادين مهتدين، غير ضالّين و لا مضلّين، حرباً لأعدائك، وسِلْماً لأوليائك، نحبُّ بحبِّك الناس، ونعادي بعداوتك من خالفَك من خلقِك. اللهُمَّ هذا الدعاءُ ومنكَ الإجابة، وهذا الجهدُ وعليك التُّكلان، و إنَّا للَّه وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم، ذي الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمنَ يومَ الوعيد، والجنّةَ يومَ الخلود، مع المقرَّبين الشهود، الرُّكَّع السجود، والمُوْفِينَ لك بالعُهود، إنكَ رحيمٌ ودود، و أنت تفعلُ ما تريد.
سبحان من تعطَّفَ بالعزِّ وقال به، سبحان من لبس المجد وتكرم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلاّ له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي القدرة و الكرم، سبحان ذي الجلال والإكرام، سبحان الذي أحصى كلَّ شيءٍ بعلمه .
اللهُمَّ اجعل لي نوراً في قلبي، ونوراً في قبري، ونوراً في سمعي، ونوراً في بصري، ونوراً في شعري، ونوراً في بشري، ونوراً في لحمي، ونوراً في دمي، ونوراً في عظامي، ونوراً في عصبي، ونوراً من بين يديَّ، ونوراً من خلفي، ونوراً عن يميني، ونوراً عن شمالي، ونورا من فوقي، ونوراً من تحتي. اللهُمَّ زدني نوراً، وأعطني نوراً واجعل لي نوراً، وصلَّى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله و صحبهِ وسلَّم ” .
ثم يقول :
*
يا حي يا قيُّوم لا إله إلاّ أنت (40 مرة) .
*
يا حي يا قيُّوم أحيي القلوب تحيى، و اصلح لنا الأعمال في الدين والدنيا (18 مرة ).

أذكار الصباح والمساء, الورد اللطيف - ملحق

21 سبتمبر, 2008
سبقت الإشارة إلى أذكار الصباح والمساء، من جمع الإمام عبدالله بن علوي الحداد المسمى: “الورد اللطيف”، في درس الجمعة والرواتب، وتم توفيره مكتوبا في الموقع مع إمكانية الاستماع إليه أثناء التصفح، وتنزيله في ملف وورد إضافة إلى ملف صوتي mp3 لمن أحب ..
* استمع للورد اللطيف وأنت تتصفح :
سورة الإخلاص (ثلاثا) * سورة الفلق (ثلاثا) * سورة الناس (ثلاثا) * (ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون) (ثلاثا) * (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون * فتعالى الله الملك الحقُّ لا إله إلا هو ربُّ العرش الكريم * ومن يدعُ مع الله إلهاً آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون * وقل ربِّ اغفر وارحم وأنت خير الراحمين) (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون * يُخرج الحي من الميت ويُخرج الميت من الحي ويُحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون) * أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم (ثلاثا) (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون * هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدُّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصوِّر له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم) (سلام على نوحٍ في العالمين إنَّـا كذلك نجزي المحسنين إنـِّه من عبادنا المؤمنين)
أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق (ثلاثا) * بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم (ثلاثا) * اللهُمَّ إني أصبحت منك في نعمةٍ وعافيةٍ وستر فــأتمم نعمتك عليَّ وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة(ثلاثا) * اللهُمَّ إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتـَك وجميع خلقك أنـَّك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأنَّ سيدنا محمداً عبدك ورسولك (أربعا)* الحمد لله رب العالمين حمداً يوافي نعمهُ ويكافئ مزيده (ثلاثا) * آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (ثلاثا) * رضيت بالله ربـّاً وبالإسلام ديناً وبسيدنا محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نبيـاً ورسولاً (ثلاثا) * (حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربُّ العرش العظيم) (سبعا) * اللهُمَّ صلِّ على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم (عشرا) .
اللهُمَّ إني أسألك من فـُجـَاءَةِ الخير وأعوذ بك من فـُجـَاءَةِ الشرِّ * اللهُمَّ أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرِّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فـإنـَّه لا يغفر الذنوب إلا أنت * اللهُمَّ أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت ربُّ العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم * أعلم أن الله على كلِّ شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً * اللهُمَّ إني أعوذ بك من شرِّ نفسي ومن شرِّ كلِّ دابـّةٍ أنت آخذ بناصيتها إنَّ ربي على صراطٍ مستقيم * يا حيُّ يا قيـُّوم برحمتك أستغيث، ومن عذابك أستجير، أصلح لي شأني كُلَّهُ، ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى أحدٍ من خلقك طرفة عين * اللهُمَّ إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجُبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال * اللهُمَّ إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة * اللهُمَّ إني أسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في ديني ودنياي وأهلي ومالي * اللهُمَّ استر عوراتي وآمن روعاتي * اللهُمَّ احفظني من بين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي* اللهُمَّ أنت خلقتني وأنت تهديني وأنت تطعمني وأنت تسقيني وأنت تميتني وأنت تحييني وأنت على كل شيء قدير * أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وعلى ملَّة أبينا سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين * اللهُمَّ بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وعليك نتوكل وإليك النشور * أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله ربِّ العالمين * اللهُمَّ إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه * اللهُمَّ إني أسألك خير هذا اليوم وخير ما فيه وخير ما قبله وخير ما بعده وأعوذ بك من شرِّ هذا اليوم وشرِّ ما فيه وشر ما قبله وشر ما بعده * اللهُمَّ ما أصبح بي من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر على ذلك..
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته (ثلاثا) * سبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته(ثلاثا) * سبحان الله عدد ما خلق في السماء، سبحان الله عدد ما خلق في الأرض، سبحان الله عدد ما بين ذلك، سبحان الله عدد ما هو خالق* الحمد لله عدد ما خلق في السماء، الحمد لله عدد ما خلق في الأرض، الحمد لله عدد ما بين ذلك، الحمد لله عدد ما هو خالق* لا إله إلا الله عدد ما خلق في السماء، لا إله إلا الله عدد ما خلق في الأرض، لا إله إلا الله عدد ما بين ذلك، لا إله إلا الله عدد ما هو خالق* الله أكبر عدد ما خلق في السماء، الله أكبر عدد ما خلق في الأرض، الله أكبر عدد ما بين ذلك، الله أكبر عدد ما هو خالق* لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عدد ما خلق في السماء، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عدد ما خلق في الأرض، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عدد ما بين ذلك، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم عدد ما هو خالق * لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيء قدير عدد كلِّ ذرَّةٍ ألف مرة (ثلاثا)* اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمدٍ مفتاح باب رحمة الله عدد ما في علم الله صلاةً وسلاماً دائمين بدوام ملك الله وعلى آله وصحبه عدد كلِّ ذرّةٍ ألف مرة (ثلاثا).
وفي المساء: بدل أصبحت : أمسيت ، وبدل النشور :المصير، وبدل اليوم : الليلة.
- ثم تأتي بالاستغفار قبل الفجر وقبل المغرب :
*
استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحيُّ القيـُّوم الذي لا يموت وأتوب إليه ربِّ اغفر لي (27)
*
استغفر الله للمؤمنين والمؤمنات (27)




تابع القراءه »