‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجالس الذكر ( الحضرة ). إظهار كافة الرسائل

مقدمة عن الحضرة

0 التعليقات



-      -       الحضرة: لفظ اصطلح عليه أهل التصوف .
-   ومعنى الحضرة : حضور القلب مع الله تعالى ، وقد سماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (حلق الذكر) وسماها أيضا (مجالس الذكر) وسماها أيضا ( الذكر فى الملأ ) كما سيمر معنا ويأتي أناس يسمونها كذا وكذا وهذا لا يهم فلا مشاحة في المصطلحات .

-    المهم أن يكون مجلس الذكر أو حلقة الذكر أو الحضرة خالية من المخالفات الشرعية ، وربنا سبحانه وتعالى قال اذكروا الله ذكرا كثيرا } فلم يقيد أحدا بحالة معينة.
-       وقال أيضا { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم } وبهذه الآية جعل الذاكرين في راحة كاملة لم يقيدهم بحالة واحدة ، وتكلم بلسان الجمع فيمكن أن يذكروا الله جماعة قياما وقعودا وعلى جنوبهم على حسب الهيئة التي تناسب الذاكرين ولم يقيدهم بحالة مخصوصة وبيوم مخصوص وبساعة مخصوصة .

-       فإذا فتح ربنا باب الذكر على مصراعيه فلماذا يأتي أحدهم ويقيد باب الذكر بحالة مخصوصة...؟

-       وإن غالب طرق التربية والإرشاد لا تخلو من الحضرة كمظهر من مظاهرها ، وذلك للنفع الحاصل فيها من ذكر الله عز وجل ومراقبته ونزول الرحمات بذكر الصالحين فيها والإرشاد الحاصل بالسماع والإنشاد والبركة الحاصلة بالحركة فهي مما سنه السادات العارفون ولا دليل لمنكرها لأن الأصل في الأشياء الإباحة حيث لا تعارض أصلا بل هي سبيل لتحريك القلب والتوجه به نحو ربه سبحانه .

-       ولكى نتبين من مشروعية ذكر الله على هذه الكيفية فلابد لنا أن نفصل هذه الحضرة جزءاً جزءاً كل على حدة ، حتى نبين دليل كل جزء منها ونوضح ان هذه الحضرة ليست متعارضة مع الشرع الشريف ، وايضا لكى نزيل الالتباس الذى وقع فى قلوب عوام الناس سواء عن عمد أو عن جهل .

-       وإذا تأملنا الحضرة ومكوناتها وجدناها تشتمل على .

1-   ذكر لله                    
( وجوب الذكر –  فضل الذكر – منزلة الذاكرين - مظاهر الذكر )
                               
2-   يجتمع عليه جماعة من الناس فى حِلَقٍ        
الاجتماع والتحلق للذكر ما يسمى بالحضرة  (وفى المساجد )

3-   يذكرون الله قعودا وقياماً ويتمايلون يميناً وشمالاً        
كيفية الذكر ( التمايل فى الذكر )

4-   ويجهرون بهذا الذكر                                                    
( الجهر بالذكر )

5-   ألفاظ الذكر التى يستخدمونها  " لا اله الا الله " والاسم المفرد " الله "      
الذكر بالاسم المفرد " الله " )

6-   وهناك أشعار ومديح وثناء على الله ورسوله والصالحين من أمته      
الانشاد والسماع )

هذه ست أجزاء فى مجملها تعتبر أركان حضرة الذكر ، وسوف نورد بالتفصيل هذه الأمور، كى نوضح وجوب الذكر وفضله ومشروعيته ومظاهره ومنزلة الذاكرين عند الله وبين الناس الى غير ذلك مما ذكرناه .

تابع القراءه »

وجوب الذكر وفضله

0 التعليقات

 
·       وجوب الذكر.

-       أمرنا الله تبارك وتعالى بالإكثار من الذكر ولو زادت الاعداد على ما ورد فى السنة فإن ذلك مستحب ، وقد أمرنا الحق سبحانه وتعالى صراحة بذلك فى كتابه العزيز ، قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا )  41 الأحزاب    

-       وقال فى الحديث القدسى الذى رواه الشيخان عن ابى هريرة رضى الله عنه : " يقول الله أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا ذكرنى فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى وإن ذكرنى فى ملإ ذكرته فى ملإ خير منهم وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتانى يمشى أتيته هرولة "  

         
-       وقد امتدح الله سبحانه وتعالى المطبقين لهذا الامر حيث قال : ( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا 35 الاحزاب ) .

-       بل عد ربنا تبارك وتعالى ان من صفات المنافقين انهم لا يذكرون الله الا قليلا ، فذمهم بهذا الوصف فقال : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142)    النساء

-       وقد حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاكثار من ذكر الله والمداوة عليه فى كل الأحيان والحالات كما كان يفعل هو صلى الله عليه وسلم ، وكما قالت السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها :" كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يذكرُ اللهَ على كل أحيانه "
     رواه البخاري في كتاب الأذان  .  

-       وعن عبد الله بن بسر أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ! إن شرائع الاسلام قد كثرت علي فأنبئني منها بأمر أتشبث به ، قال : " لا يزال لسانك رطبا بذكر الله ".  ( رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب ).   

-       بل امرنا رسول الله بالاشتغال بذكر الله حتى ولو غفل الناس من حولنا وقال " ذاكر الله فى الغافلين مثل الذى يقاتل عن الفارين ، وذاكر الله فى الغافلين كالمصباح فى البيت المظلم ، وذاكر الله فى الغافلين كمثل الشجرة الخضراء فى وسط الشجر الذى قد تحات من الصريد ، وذاكر الله فى الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجم ، وذاكر الله فى الغافلين يعرفه الله عز وجل مقعده من الجنة  .
 (ابن شاهين فى الترغيب فى الذكر ، وقال هذا حديث صحيح الإسناد حسن المتن غريب الألفاظ عن ابن عمر).

-        وحتى لو قال الناس عنك انك مرائى او مجنون " أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراءون "                                
( أخرجه الطبراني عن ابن عباس, وفيه الحسن بن أبي جعفر  وهو ضعيف ).      
                                                                                   
-       " أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون "
 ( رواه ابن حبان في صحيحه في باب الأذكار ، والحاكم في المستدرك كتاب الدعاء والتكبير والتهليل والتسبيح والذكر وصححه, وأحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري , والبيهقي في شعب الإيمان ).




·       أما عن فضل الذكر.

-       فقد تحدث رسول الله عن فضل الذكر وأنه يفوق كثيرا من العبادات لأنه أعم وأشمل من هذه العبادات ، والعبادات هى مظهر من مظاهر الذكر ، لأن الحق تبارك وتعالى سمى بعض العبادات بالذكر فمثلا قال عن شعائر الحج : ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ) .

-       والذكر أفضل من الجهاد فى سبيل الله ، ومن إنفاق الذهب والفضة فى سبيل الله ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن أبى الدرداء رضى الله عنه : " ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها فى درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق فى سبيل الله وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ذكر الله "                               
رواه الطبرانى والحاكم وصححه   .

-       وقال أيضا عن أبي الزبير طاوس عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما عمل ابن آدم عملا أنجى له من النار من ذكر الله ، قالوا يا رسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله تضرب بسيفك حتى ينقطع ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع ثم تضرب به حتى ينقطع "
 ( أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني بإسناد حسن ) .

-       وقال ايضا فيما رواه الامام أحمد ومسلم  عن أبى هريرة " سيروا هذا جُمْدَان ( اسم جبل) سبق المُفَرِّدُون ، قالوا وما المُفَرِّدُون يا رسول الله : قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات " .

-       وعن عبد الله بن عمرو قال :  " ذكر الله بالغداة والعشي أعظم من حطم السيوف في سبيل الله واعطاء المال سحا."   
      
-       عن أبى هريرة رضى الله عنه : " إن لله ملائكة سياحين فى الأرض فضلا عن كتاب الناس يطوفون فى الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادى فيقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك فيقول هل رأونى فيقولون لا والله ما رأوك فيقول كيف لو رأونى فيقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وأكثر تسبيحا فيقول فما يسألونى فيقولون يسألونك الجنة فيقول وهل رأوها فيقولون لا والله يا رب ما رأوها فيقول فكيف لو رأوها فيقولون لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة قال فمم يتعوذون فيقولون من النار فيقول الله وهل رأوها فيقولون لا والله يا رب ما رأوها فيقول كيف لو رأوها فيقولون لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة فيقول فأشهدكم أنى قد غفرت لهم فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة فيقول هم القوم لا يشقى بهم جليسهم .                                                                                          
(أحمد ، والبخارى ، ومسلم ، وابن حبان ، وأبو نعيم عن أبى هريرة ، والترمذى ، وابن شاهين فى الترغيب فى الذكر ، والباوردى عن ربيعة الجرشى عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد) .




·       منازل الذاكرين والذاكرات

-       ولو نظرنا الى الفضل الكبير والعطاء الذى أعده الله لعباده الذاكرين فى الدنيا والاخرة لعلمنا أن الذاكرين هم أفضل الناس منزله عند الله وأعلاهم رتبة وأجلهم شأنا ، ويكفى الذاكر شرفا وفخرا أنه إذا ذكر الله فى نفسه ذكره الله جل جلاله فى نفسه وإذا ذكره فى جمع من الناس ذكرهم الحق تبارك وتعالى فى الملأ الأعلى .

-       ولذلك يقول تبارك وتعالى فى الحديث القدسى :عن أبى هريرة رضى الله عنه : " يقول الله أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا ذكرنى فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى وإن ذكرنى فى ملإ ذكرته فى ملإ خير منهم وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتانى يمشى أتيته هرولة " .    
رواه الشيخان البخارى ومسلم .

-       وليس أحد أفضل من الذاكر الا ذاكر مثله اجتهد فى ذكر الله اكثر منه   ،  فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ "  مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ . فِى يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ ، حَتَّى يُمْسِىَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ  .                                             
رواه البخارى – واللفظ له – ومسلم .

-       ويقول الحق تبارك وتعالى فى الحديث القدسى الذى رواه الدارمى ، والترمذى وقال - حسن غريب - ، والبيهقى فى شعب الإيمان عن أبى سعيد " يقول الرب من شغله القرآن وذكرى عن مسألتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على جميع خلقه  " والعطاء يكون فى الدنيا والاخرة ، ومن هذا العطاء أن يعرف الله عز وجل الذاكرَ مقعده من الجنة  قبل موته كما ذكرنا سابقا .

-       أما عن العطاء فى الاخرة فقد أجزل الله لهم العطاء حتى يغبطهم الانبياء والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله ، فأى شرف يدانى هذا الشرف وأى فضل يدانى هذا الفضل ، أناس ليسوا بأنبياء ولا من الذين أفنوا أعمارهم فى الجهاد بالسيف ، وكل ما جاءوا به الى الله كثرة ذكرهم لله فصب عليهم الله العطاء صباً ، فعن عمرو بن عبسة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   " عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله هم جماع من نوازع القبائل يجتمعون على ذكر الله فينتقون أطيب الكلام كما ينتقى آكل التمر أطايبه
( قال المنذرى : إسناده مقارب لا بأس به . وقال الهيثمى  : رجاله موثقون ) .

-       و عن أبى الدرداء رضى الله عنه  : " ليبعثن الله أقواما يوم القيامة فى وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء هم المتحابون فى الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه "               
رواه الطبرانى، وقال الهيثمى : إسناده حسن   .

-       وفيما روى عن أبى سعيد عنه  صلى الله عليه وسلم : " يقول الرب يوم القيامة سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم قيل وما أهل الكرم يا رسول الله ؟ قال : أهل مجالس الذكر فى المساجد  "  .                                                                  


رواه الامام احمد والبيهقى فى شعب الإيمان ، وأبو يعلى ، والضياء  .



تابع القراءه »

مظاهر الذكر

0 التعليقات

 

معنى الذكر فى اللغة
-       الذِّكْرُ و الذِّكْرى و الذُّكْرةُ ضد النسيان تقول ذكرته ذكرى غير مجراة ، واجعله منك على ذُكْرٍ و ذِكْرٍ بضم الذال وكسرها بمعنى ، و الذِّكْرُ الصيت والثناء قال الله تعالى { ص والقرآن ذي الذكر } أي ذي الشرف .  هذه بخصوص معنى الذكر مطلقا .

-       وذكر الله يستعمل فى الشرع بمعانى أعم ، مثل خطبة الجمعة سماها الله ذكرا  قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ } . وسمى الله الحج ذكرا  قال تعالى { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ } .
-       وسمى ربنا الصلاة ذكراً قال تعالى { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ } .
-       وسمى سبحانه وتعالى القران الكريم ذكراً  قال تعالى { ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآَيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ } .

-      والذكر له صور متعددة أخرى وكثيرة منها
 ( مجالس قراءة القران ، ومجالس العلم ، ومجالس ذكر الله من التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل لا اله الا الله ، وذكر اسم الله المفرد الله   ، والسعى فى قضاء حاجات الناس ،  والاصلاح بين الناس  ، والسعى على الرزق من الحلال الطيب ابتغاء وجه الله ، والدعاء  ، وكل ما يبتغى به العبد وجه الله فهو ذكر لله  ) .

·       والذين يحاولون تعسفا ان يقصروا معنى الذكر على الصلاة او قراءة القران ، كلامهم مردود عليهم بنصوص الايات والاحاديث .


-       الذكر غير الصلاة ولكنه يدخل فيها  ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا  ) (103  النساء )
( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) (45- العنكبوت )
-       الذكر غير التسبيح والتسبيح نوع من الذكر ( قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آَيَةً قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ) (41 - آل عمران ).

-       الذكر ليس قاصراً على قراءة القران ، و قراءة القران نوع من الذكر " قال رسول الله  - صلى الله عليه وسلم -  إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد قيل فما جلاؤها يا رسول الله قال كثرة تلاوة كتاب الله  وكثرة الذكر لله " (ابن شاهين)
كما أنه فى قراءة القران قال فاقرءوا ماتيسر منه وفى الذكر قال اذكروا الله ذكرا كثيرا فهل يعقل ان هناك تعارض فى كتاب الله.

-       مجالس الذكر ليست قاصرة على مجالس العلم : فى الحديث أن النبى  - صلى الله عليه وسلم  دخل المسجد فإذا هو بحلقتين إحداهما يقرءون القرآن ويدعون الله ، والأخرى يتعلمون ويعلمون فقال رسول الله : كل على خير هؤلاء يقرءون القرآن ويدعون الله فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم وهؤلاء يتعلمون ويعلمون وإنما بعثت معلما (ابن ماجه عن ابن عمرو)



-       الحديث الطويل الذى رواه البخارى : ( إن لله ملائكة سياحين فى الأرض فضلا عن كتاب الناس يطوفون فى الطرق يلتمسون أهل الذكر.... فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادى فيقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك ) وهذا يدل على أن الملائكة وضحوا عمل أهل الذكر وهو التسبيح والتحميد والتمجيد والتكبير  .



تابع القراءه »

الاجتماع والتحلق للذكر ما يسمى بالحضرة ( وفى المساجد )

0 التعليقات





-       الاجتماع على الذكر سنة نبوية ثابتة بأدلة الشرع الشريف  .

-       أمرنا الله تبارك وتعالى فى كتابه العزيز فقال تعالى : { واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُريدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ } [ الكهف : 28 ] .

-       وقد تظاهرت الادلة على ذلك ويكفى فى ذلك حديث أنس رضى الله عنه : " إذا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجنة فَارْتَعُوا قالوا وما رياضُ الجنةِ قال حِلَقُ الذِّكْرِ "  قيل وما الرَّتْعُ قال سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ                                                    

(أحمد ، والترمذى - حسن غريب - ، وابن شاهين فى الترغيب فى الذكر ، والبيهقى فى شعب الإيمان ) .

-       ويقول تبارك وتعالى فى الحديث القدسى :عن ابى هريرة رضى الله عنه : " يقول الله أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا ذكرنى فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى وإن ذكرنى فى ملإ ذكرته فى ملإ خير منهم وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتانى يمشى أتيته هرولة " .
رواه الشيخان البخارى ومسلم .

-       وعن أبي سعيد الخدري قال خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا جلسنا نذكر الله قال : آلله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك قال أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل عنه حديثا مني وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم  خرج على حلقة من أصحابه فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا قال آلله ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك قال أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز و جل يباهي بكم الملائكة . (مسلم(

-       وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر فى الأرض فارتعوا فى رياض الجنة قالوا وأين رياض الجنة قال مجالس الذكر فاغدوا وروحوا فى ذكر الله واذكروه بأنفسكم من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه "                                                                    (عبد بن حميد ، والحكيم ، والحاكم وقال : صحيح الإسناد ، وابن شاهين فى الترغيب فى الذكر عن جابر) .

-       وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  إن لله ملائكة سياحين فى الأرض فضلا عن كتاب الناس يطوفون فى الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادى فيقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك فيقول هل رأونى فيقولون لا والله ما رأوك فيقول كيف لو رأونى فيقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وأكثر تسبيحا .............. الى أن قال ، فيقول فأشهدكم أنى قد غفرت لهم فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة فيقول هم القوم لا يشقى بهم جليسهم  .    
 (أحمد ، والبخارى ، ومسلم )


-       وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله وصلاة على النبى  - صلى الله عليه وسلم -  إلا قاموا عن أنتن من جيفة "    
(الطيالسى ، والبيهقى فى شعب الإيمان ، والضياء عن جابر) .

-       وأخرج الامام أحمد : عن عون بن عبد الله قال : كنا نجلس إلى أم الدرداء ، فنذكر الله عز وجل عندها ، فقالوا : لعلنا قد أمللناك ؟ قالت : تزعمون أنكم قد أمللتموني ، فقد طلبت العبادة في كل شيء ، فما وجدت شيئا أشفى لصدري ولا أحرى أن أصيب به الدين من مجالس الذكر .


-       وقد قال الامام النووى رضى الله عنه : ( اعلم انه كما يستحب الذكر ، يستحب الجلوس فى حلق اهله ، وقد بوب فى كتابه رياض الصالحين باباً اسماه فضل حِلَقِ الذكر والندب إِلَى ملازمتها والنهي عن مفارقتها لغير عذر


·       وكما أنه يستحب الجلوس فى حلق للذكر فإن أولى الأماكن بالذكر هى المساجد ، ولذلك لما دخل الاعرابى المسجد وبال فيه أمام رسول الله قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذه المساجد لا تصلح لشىء من القذر والبول والخلاء وإنما هى لقراءة القرآن وذكر الله والصلاة "
(أحمد ، ومسلم ، وابن خزيمة ، والطحاوى ، وابن حبان عن أنس)

-       بل إن الله تبارك وتعالى جعل للذين يحرصون على ذكر الله فى المساجد شأن يوم القيامة : " فيقول الرب يوم القيامة سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم قيل وما أهل الكرم يا رسول الله ؟ قال: أهل مجالس الذكر فى المساجد "          
(أحمد ، وابن حبان ، وابن شاهين فى الترغيب فى الذكر ، والبيهقى فى شعب الإيمان ، وأبو يعلى ، والضياء عن أبى سعيد)

-       وقد ذم الحق تبارك وتعالى الذين يمنعون المؤمنين من ذكر الله فى المساجد وتوعدهم بالخزى فى الدنيا والهوان ، وأما فى الاخرة فلهم أشد العذاب ، حيث قال تبارك وتعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( البقرة )

·       واحتج المخطئون بما يروى عن ابن مسعود من أنه دخل على جماعة يذكرون الله فى المسجد فمنعهم ...قال أهل العلم الحديث لا يصح عن ابن مسعود فإن فى سنده مجالد بن سعيد ولا يحتج به ، قال ابن عدى عامة ما يرويه غير محفوظ وقال الامام أحمد مجالد بن سعيد ليس بشئ .
-       وقال الامام أحمد فى الزهد حدثنا المسعودى عن عامر بن شقيق عن ابى وائل قال هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر ما جالست عبد الله مجلسا قط الا ذكر الله فيه . وإذا قدرنا ثبوته فهو معارض لاحاديث كثيرة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  .



تابع القراءه »