‏إظهار الرسائل ذات التسميات رجالات الصوفية. إظهار كافة الرسائل

أبو الفتيان " سيدى أحمد البدوى " رضى الله عنه

0 التعليقات


هو القطب النبوى أبى البـــــركات والفيوضــات الســــيد أحمـــد البـــــدوى

ذكـره ينعش القلـــوب و يحيى                كل روح ويطـرب السامــعينا
كم له من عجيبـــة تذهل اللـــ                 ــــب وكــم من غريبة تـأتـينا

لمَ لُقِّب بالسيد
لقب بالسيد لشرف نسبه ، وسمو حسبه ، وعظيم مكانته وجليل مقامه ومنزلته ، واتصاله بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، و بذا يفتخر رضى الله عنه  فيقول :-

قـَدْ عَلا مَجْدِى وعـَزَّتْ رُتـَبـِى                   بانْتِسَابـِى للنـَّبىِّ العَــــرَبـِى
فـَهـْوَ جـَــدِّى وإلـَيهِ نـَسَـبـِى                    يَـنْتـَهى فـَانْظـُرْ لِذاكَ النـَّسَبِ
وَسـَــقـَانِى خَالِقِى مِن شَــرْبَةٍ                  سـَــلَكَـتْ بـِى لِــطـَريقِ الأدَبِ

فهو من أشهر العائلات وأشهرها ، و أجلها قدراً و أظهرها .

ألقـــــابه و كـــــناه
ولقب ﺑــ " شيخ العرب" لفضله وكبير جوده وكرمه .
و ﺑـــ " البدوى " لما لزمه من ملبس وزى .
وكان يكنى ﺑــــ " أبى الفتيان " لعطفه على الصغير والكبير من بنى الإنسان ،فضلاً عما كان عليه من قوة الجنان وحسن البيان وطلاقة اللسان .
وكنى أيضاً ﺑــــ " أبى فراج " لما شهر من أن الله – تعالى – يفرج الكرب عمن اشتد الكرب به لمن توسل إليه بمكانة السيد لديه وقربه .

كم له فى الورى مناقب فضل                مــا سمــعنا بمــثلها لولىّ
كم شهدنا له كــرامات حـــــق                هى أجلى من كل نور جلىّ


مولـــــــــده

وُلِــدَ رضى الله عنه  بمدينة فاس بالمغرب سنة ست وخمسمائة وتسعين للتاريخ الهجرى ؛ حيث كانت أسرته من عقب فتنة الحجاج بن يوسف الثقفى وما كان من تشتيته واضطهاده لكل شريف علوى لأن جده الشريف محمد الجواد بن حسن العسكرى ، وانتقل إليها مع جمع من بنى عمه ، ومن يَعَزُّ عليه من قومه . ثم رجع السيد إلى مكة وهو طفل صغير مع والده و إخوته ومن معهم من أفراد أسرته وذلك سنة ثلاث وستمائة .

طاب بالغرب مولداً شرف الغرب              وفاضت فى حبه الأشذاءُ
وإلـــى مــكة آتـــاها صــــغيراً                 تتبـاهى بسـيره الأرجـاءُ
واستنــــارت به المنازل والخيف                وسفــح اللـــواء والدهـاء


تربيتـــــه
رُبِّىَ رضوان الله عنه تربية دينية ، ونشأه أخوه الحسن على أخلاق جليلة علية ، واهتم أعظم اهتمام بأمره ، فحفظ الأستاذ القرآن الكريم فى صغره ، وتلقى العلوم العربية ، ونبغ نبوغاً ملحوظاً فى العلوم الدينية ، وتفقه على مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه وألف كتاباً قيماً فيه يدل على تمكنه منه ، وقد عُثِرَ بمكتبة المسجد و المعهد الأحمدى الدينى على كتاب مَعْزُوّ إليه فى فقه الشافعى.

فهو بــحر والبـحر نقطة فــضل            من نــــبى سـادت به الأنبياء
وهو باب لحضرة المصطفى من           هو مــن فـــضله عليه الثـــناء


اختلاؤه وتعبده

ما تمت حياته الأولى عملياً ، حتى حُبِّبَ إليه التعبد مختلياً ، فانتحى عن الناس جانباً ، واتخذ من جبل أبى قبيس معبداً ، وجعل يقضى أكثر أوقاته فيه منفرداً ، محتقراً ما فى الوجود من رغبات وشهوات ، وعاش دون أن يتزوج إلى أن مات ، وقد فُتِح عليه فتح إلهى ، وظهر عليه أثر الوجد الربانى .

وفيه ببــاب الحـــق نـال حقــائقاً                بها سرت الأسرار من عالم السر
وفى المشهد القدسى الرفيع مقامه            حـوى رفعة الذات المشرفة القـدر

و لتلك المشاهد الروحانية و التجليات الإلهية شدة فى إبانها وأوائل فيضها ، وربما
لا تقوى النفس على حملها ثم لا تلبث أن تقر وتصير ملكة ثابتة , وحالة تشبه الحالة البحتة , وذلك ما حصل لسيدى أحمد البدوى فى أيام الفتح الإلهى . فلم يلبث أن قر ؛ و إن كان فى نفسه كبيراً و عظيماً قبل أن يستقر و بعد أن استقر .

والفتــوحات التى خص بــــها                  من لدن مــولاه وهــــاب العــطيه
يــــا لـــها من مـــنح ذات سنا                  أعــربت عنه المــقامات الســــنيه

اشتد عليه الوجد وهام مرتقياً إلى أسمى مقام وقد أخذته الحال فترنم بما هو عليه

شربت بكأس الأنس فى خير حضرة             فيـــا طــيبها من حــضرة صمديَّةِ
وتوَّجنى ربــى بتـــــــاج من البـــها              ومن حـلل التشريف ألبست خـلعتى
ومن فــوقها طـرز الــــوفاء بـــنوره             مــكللة مــن فــيض رب الـــــبرية


رده على من رموه بالخبل
وقد رماه بعض أهل الزيغ و الفتون بشدة الخبل والجنون وبمكاشفته لأقوالهم و ما رموه من إفكهم رد بقوله عليهم وعلى مفترياتهم :

لَقَدْ وَصَــفُونِى بالــجُنُونِ جَــمَاعةٌ            فـَــقـُلتُ لـَـهُم بـَيـتاً لـِـــسَامِعِه يَــحـْـلـُو
مـَـجَانِينُ إِلا أنَّ سِـــرَّ جُــــنُونِهمْ             عَــجِـيبٌ عَـلى أعْـتـَابـِهم يَـسْـجُدُ العَـقـْلُ


رحلته و تـنقلاته
رأى رضوان الله عليه أثناء نومه أو غفوته ما يحمله على تنقله وسياحته فشرع فى ذلك وطاف بكثير من البلدان و الأقطار الإسلامية والممالك وكان لزيارة الأولياء الربانيين و الأقطاب والسادة المقربين وكبار و أجلاء الصالحين جزء عظيم من سياحته وكانت " مصر " مهبط وخاتمة رحلته وذلك فى رمضان سنة 634.

حــتى إذا مــن الإلــه بـــه عـــلى           هــذى الــــديار تــكرماً وتــعــطفا
أضحى كبدر تـَـمَّ فى غسق الدجى          بين الــكواكب مــشرقاً مـسـتشرفا

استقراره بطنطا
ثم استقر بطنطا استقراره المكين فى شهر ربيع الأول سنة 637 من الهجرة

إلى طنتدا قد جـاء من خـير بــقعة             فربَّى بـها أقـطاب غــيث ورحمةِ
وأضحت وثوب العز تبدى تفاخراً         على سائر الـبلدان فى حسن بهجةِ
وقد شرفت قــدراً ومـجداً و رفعة            بإمــداد قــطب الله كــنز الـعـنايـةِ

حالـــه بطنطا

جاء إلى طنطا بحال عادية متزيياً بأزياء الأمة العربية ونزل على بعض أهلها و لازم الإقامة فوق السطح بها منصرفاً إلى ربه والاتصال بقربه شاخصاً ببصره إلى السماء سابحاً بروحه فى العالم الأعلى متخلياً عن هذا الكون و ما فيه .


ولــه كراماتٌ أضاءت بهجة             منها يَكِلُّ الفـكر فى كـــــلماته
أنَّى تحيط بـــها مــقالة مادح             لو صاغ زهر الأفق فى أبياته
و هو الذى صام النهار عبادة            كمثال ما أحيى الدجى بصلاته
و له مع الرحمن حال صادق            حــسبت به الأيــام فى حــالاته

لم يلبث أن نم عليه حاله كما ينم النور على البدور أو شذا النشر على جيد العطر فهرع إليه الناس من كل جانب وذهب ذكره فى المشارق والمغارب زكثر أتباعه ومريدوه و هدى الله كثيراً من عباده الحضرة الربانية والمقامات القدسية .

وقـد رفـع الإله له مـــقاماً            به خفض الزمان له جِـناحا
أطل ما شئت فيه ثنا وقولاً         ولا تخش المـلامَ فلا جُـناحا


آثــــاره فى الأمـــة

قام عليه الرضوان بالتربية الروحية وتطهير النفوس من شوائب نقصها المزرية ورفعها من حضيض الحيوانية إلى أوج الصفات الملكية وأوصل الكثيرين إلى الكمال الإنسانى إلى حضرة الإله العلى .

من بحره أهل الصفا شربوا وكـ                   ــــلُّ الأولــياء بــفضله تـتزود
قطب الوجود أبو الوفود ومن له                   تلك الكرامات التى لا تجحد

كان يأتيه الرجل البسيط القروى فلا ينقلب إلى أهله إلا وقد امتلأ بالحب الربانى والكمال النفسانى والسمو العلوى كما كان جــده سيد الأنام عليه الصلاة والسلام حيث كان العربى الأمى يجلس بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم فلا ينصرف من مجلسه فلا وهو من أفقه و أحسن الناس معرفة وحالاً و أشدهم بالملأ الأعلى اتصالاً وإن قلما سمعه أو تلقاه فى مجلسه هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم  
وعلى هذا كان الســـــيد البدوى رضى الله عنه  فلا يعلم أحد إلا الله قدر من انتفعوا على يديه من هذه الوجهة
مباشرة أم بالواسطة.

لهذا صار للأقطاب قطبا            سموا بشذا محامده افتتاحا
فلو أن السها سامته قدرا               لخلنا جـِــدَّ غــايته مــزاحا


أخـــلاقه وعبـــاداته

كان رضى الله عنه  كثير الصيام ، قليل الكلم إلا فى نفع الأنام ، وكان صحوه ويقظته أكثر ما يكون من غـيـبـته ، وكان له إمـــامان به فى كل الأوقـــات يصليان ، وكان يقوم الليل ولا يفتر عن متابعة قراءة القرآن .

أوتى الفضل مثل ما أوتى الحـكــ             ــمة فى نطقه وحسن الخطاب
منهل لا تزال ظمأى الأمانى                  من جـــداه تروى بخير شراب

كان جم العلم غزير المادة عالى الكعب واسع الاطلاع بحراً لا قرار له اعترض عليه عدد من العلماء فأدهــشهم بكشفه و اطلاعه واختبره جماعة من الأجلاء فأذهلهم بعلمه وقوة إقناعه . تحداه ابن دقيق العيد الشهير فذل بين يدى السيد وخضع وذهب لامتحانه الشيخ عبد العزيز الدرينى الكبير والعلامة الجليل القدير فبفضله اقتنع و إلى التسليم و الانقياد أسرع وفى رحاب السيد قبع وقال مفتخراً بهذا فأبدع :

يقولون يا عبد العزيز بن أحمد               بمن فى طريق القوم ما عشت تقتدى
فقلت بأستاذى و شيخ مشايخى               وشـــيخ طريقى و الحـقيقة أحـــمدِ

و تنقصه وخاض فى حقه الشيخ ابن اللبان فكان ما كان من سلبه الإيمان ولولا الاستغاثة بمولانا السيد ياقوت العرشى وتوسله بكل ولى واستتابته و أخذ التعهد بعدم العودة عليه لما رد الإيمان عليه .

هو البحر ذو الإمداد والفيض والندى             عظيم الجدا مـــبداه عين الشريعةِ
هو الجوهر المكنون فى معدن الرضا               بأسراره جـــــلت شموس الحقيقةِ

ما سمع أحاديثه أَحَدٌ ، و لو كان كأُحُدٍ إلا جُذِبَ قلبه و أُسِر لبه ، نجتزئ من بلاغته وحسن براعته
و فصاحته ما بصلاته الجليلة المشهورة وصيغته المتداولة المأثورة والتى يصف فيها حضرة النبى صلى الله عليه وسلم ويصلى عليه بها فيقول :

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ الْأَصْلِ النُّورَانِيَّةِ وَلَمْعَةِ الْقَبْضَةِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَأَفْضَلِ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَأَشْرَفِ الصُّوَرِ الْجِسْمَانِيَّةِ وَمَعْدِنِ الْأَسِرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ وَخَزَائِنِ الْعُلُومِ الْإِصْطِفَائِيَّةِ،صَاحِبِ الْقَبْضَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَالْبَهْجَةِ السَّنِيَّةِ وَالرُّتْبَةِ الْعَلِيَّةِ مَنِ انْدَرَجَتِ النَّبِيُّونَ تَحْتَ لِوائِهِ فَهُمْ مِنْهُ وَإِلَيْهِ وَصَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ عَدَدَ مَاخَلَقْتَ وَرَزَقْتَ وَأَمَتَّ وَأَحْيَيَتَ إِلَى يَوْمِ تَبْعَثُ مَنْ أَفْنَيْتَ وَسَلِّمْ تَسْلِيمَاً كَثِيراً وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

كلم كأن الشـهد من ألفاظها               جار و أن الطيب منها سائر
وكان أنفاس المسيح نسيمها             إذ من شذاه لكل ميت نــاشر

ومن نزوله وتبسطه فى أقواله واضحة جليه منها قوله :-
"
طريقتنا مبنية على الكتاب والسنة السنية ، وعلى الصدق والصفاءوحسن
الوفاء والولاء ، والإخلاص لله ذى الآلاء ، و بذل الندى وحمل الأذى ، وحفظ العهود والوفاء بالوعود

"
حكم تنــجلى بآيــات فضل             تتســـامى بخير نصح مــتين
هكذا هكذا الرشـــــاد و إلا                فالمعالى بغير حصن حصين


وصــاياه لخليفته

ومن وصاياه لخليفته المتفانى فى خدمته ، صاحب الحال والمقال السيد عبد المتعال:-
"
يا عبد العال إياك إياك وحب دنياك ، فإن حب الدنيا الرجل يفسد صالح العمل كما يفسد الخلُّ العسل . "
"
يا عبد العال ؛ يقول الله تعالى فى كتابه المكنون " إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا والَّذِينَ هُم مُّـحْسِنُونَ" فعليك بكثرة الأذكار واعلم أن ركعة بالليل أفضل من ألف ركعة بالنهار . يا عبد العال أشفق على اليتيم واكسُ العريان و أطعم الجيعان و أكرم الغريب والضيفان."


قام عليه الرضوان جاهداً فى تربية مريديه عاملاً على تطهير و رفعة شأن تابعيه مركزاً و محطاً للأقطاب و الأبدال محاطاً بالكثيرين من فطاحل و عظماء الرجال وقد عُزِىَ إليه أنه تكلم بهذا وقال :


أنـــا بحر بلا قــــرار وبــرٍّ                 شرب العارفون من بعض مــــائى
وإذا بــان فى الولاية غَــوْثٌ                   فهو من تحت قبضتى و ولائـــــى


علا فى الخافقين قدره وشهر بعظيم الكرامات ذكره وكل خواطره و أقواله مؤيدة بالبراهين القاطعة
و الأدلة القوية الناصعة ولم يــــزل


وفــاة السيد وتاريخ ذلك

حتى آتاه اليقين وقد بلغ سنه التاسعة والسبعين وكانت وفاته فى ثانى عشر من ربيع الأول سنة
ستمائة وخمسة وسبعين .

ومن العجائب أن بحراً ضمه              لـــــحد وغيَّـــب ذاته فى ذاته
لكنه إن غــــــاب فيه صورة              هو حـاضر معنا مدى ساعاته

ذاع أمر الســـيد وشــاع             فى جميع الأقطار و سائر البقاع

فإذا أردنا حصر كل صفاته          ضاقت دفاترنا وكل المُنْشِدُ
ونهاية الأقـــوال رتبته علت         تحت النبوة لم يصلها عـابدُ


مواسمه و احــتفالاته

إن أول مواسمه ما يرى من عظمة الاحتفال بمولده وأصل هذا المولد أن السادة الصوفية جاءوا إلى طنطا عقب وفاة السيد للتعزية ومواساة خليفته ومن معه من مريديه وجماعته و شيعته ولما أخذوا فى انصرافهم خرج السيد عبد العال خليفته ومن معه إلى خارج البلدة لتوديعهم فوعدوه برجوعهم إليه فى كل عام للتمتع بالزيارة والتعبد أياماً بجوار الضريح والمقام ومن تلك السنة صارت عادة الموالد المستحسنة


و قد سعت أولياء الله فى ملأ           من الرجال ذوى الأنفاس والهمم
كم من تقىٍّ وكم قطب آتاه وكم            من عارف جاءه يسعى على قدم
كيما يفوز بأســــــرار يسر بها            = من فيض إفضاله مع وافـر النعم

تضاعف عدد قاصديه كل عام و كثر وذاع أمر هذا المولد بعد ذلك واشتهر واهتم بميعاده من تتابع
من رجال الصوفية فى إحيائ ة الاحتفال من انتسب إلى طريق السيد المعروفة بالأحمدية و انضم إلى ذلك الكثيرين من أعيان الأمة المصرية واشتركت إلى عهد قريب فيه الهيئات الحكومية .


المولد الـرجبى

ومن المواسم الشهيرة للسيد البدوى مولد النفحات والكرامات المعروف بالمولد الرجبى وأصله أن الشيخ رجب الرجباوى المحلاوى أحد رجال و أتباع الطريق الأحمدى حضر إلى طنطا فى شتاء سنة 1232 و أقام بالمسجد أسبوعا بمن معه من أتباع و مريدين ثم رأى أن يُغَــيِّر و يجدد تلك العمامة التى فوق تابوت قبر السيد وجعل ذلك عادة سنوية وبهذا تضاعف العدد بتوالى الأعوام وسمى ذلك بالرجبية .وفى هذا الموسم و المولد العظيم تتوالى الرحمات وتجاب الدعوات وتكثر البركات لقصره على العبادات وبذل الصدقات واغتنام النفحات .


لذلك أقف ...... و بعجزى وقصورى وتقصيرى أعترف ؛ قائلاً حسبى ... نعم .. حسبى .... حسبى حسبى فلست أفى ببعض صفاته = لو أن لى عدد الــورى أفــواها  كم من لائم لامنى على ما يكون فى موالد السيد منى وكم من معترض على شدة حبى و معتقدى و وقوفى بباب شيخى وسيدى و سندى .
أيها المعترض و اللائم :-

لا تلمنى عــلى الوقـوف بباب            تتمنى الأملاك فيه وقـــوفى
فهو بـاب مجرب ذو خواص              كان منها إغـــــاثة الملهوف
من يــروم الفـــتوح مما سواه              طرقت بابه أكف الحــــتوف
أنا منه حــيّاً وميتاً بدنــ                  ـــيــاى و أخراى لست بالمصروف
فليلمنى من شـــاء إنى مــوال               رافل من ولائـــــــه بشفوف
فهو شيخى وقدوتى ومـلاذى           و أنا الخادم الضعيف المنوفى


فاللهم إياك أسأل وبخير و أفضل أنبيائك إليك أتوسل أن تنفعنا بسره و سيرته وتوفقنا لدوام التمسك بمحبته و أن تعفو عن زلاتنا و تتجاوز عن هفواتنا و أن تنظر بعين عنايتك إلينا و آلنا و إخواننا ومحبينا ومن تبعنا .

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
تم بحمد الله نقل نص كتاب المدد العلوى عسى الله أن ينفع به جموع المحبين

تابع القراءه »

السلطان أبو العلا

0 التعليقات



فى حى بولاق العامر وبجوار النيل المبارك يقوم مسجد ولى الله صاحب الأحوال والكرامات سليل بيت النبوة سيدنا الحسين أبو على الذي اشتهر على ألسنة عارفيه (بالسلطان أبى العلاء) وقبل أن نتكلَّم عن نسبه ومناقبه وذكر أحواله وكراماته نذكر كلمة عن حالة هذا المسجد، كان المسجد فى أول بنائه زاوية صغيرة يتعبد بها ذلكم الرجل الصالح، فدفعت الغيرة والشهامة أحد أتباعه وكان من التجار الموسرين الذين فتح الله لهم باب أرزاقه بعد الضيق والقلة ويدعى (نور الدين على بن الفنيش البرلسى) إلى هدم تلك الزاوية وإقامة مسجد مكانها يتسع للمصلين والزوار الذين يؤمون هذا المكان.. ثم جُدِّد مرة أخرى حتى وصل إلى مانراه الآن
.
نسبه الشريف
هو سيدى الحسين أبو على بن سيدى حسن الأكبر بن السيد على البدرى بن السيد إبراهيم بن السيد محمد بن السيد أبى بكر بن السيد إسماعيل بن السيد عمر بن السيد موسى الأشهب بن السيد يحيى بن السيد عيسى بن السيد محمد التقى بن السيد حسن العسكرى بن السيد عليالهادى بن الإمام محمد الجواد بن الإمام على الرضا بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام على كرم الله وجهه ورضى الله عنه فهو من السيدة فاطمة بنت المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وأهل بيته أجمعين.

مولده وحياته
ولد رضى الله عنه بمكة المكرمة فى أواخر القرن الثامن الهجرى، ثم نزح من مكة إلى القاهرة، ونزل بحي بولاق واستقر بخلوة (مكان مسجده الحالى) وقد قضى حياة امتدت مائة وعشرين عاما قطعها في طاعة ربه وعبادته، مكث منها أربعين سنةً فى خلوته التى نزل بها بحي بولاق.
اعتزل الناس ليتفرغ لعبادة ربه فرفعه مكانة عالية، وجعله لسان صدق في الأولين والآخرين، ولما توفى دفن بمسجده، فهو من العباد الزاهدين، والزهاد الناسكين، وصل في الولاية منزلة عالية ومكانة سامية، خصَّه الله بالكثير من الكرامات وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، ومسجده كعبة القاصدين ومنار السالكين، يؤمُّه الكثير من المصلين والزائرين من أنحاء البلاد، وله شهرة في العالم الإسلامي، ويقام مولده السنوي في شهر ربيع الثاني من كل عام رضى الله عنه وأرضاه.

من كراماته
شأن (السلطان أبى العلاء) شأن أي ولى من محاربة أهل الجهل، وتلك سنة الله فى خلقه ولن تجد لها تحويلا أو تبديلا، فبعضهم ادعى بأنه كيماوى والبعض الآخر أغروا عليه السفهاء وحرَّضوا عليه الصبيان ليرموه بالحجارة وهو لا يزداد إلا صبرا واحتمالا حتى أظهر الله على يديه الكثير من الكرامات فآمن الناس بولايته وجاءوه معتذرين وملتمسين لبركته.
ومن الكرامات التى أظهرها الله على يديه بأنه كان كثير التطور لا يثبت على حالة.. وكان إذا سأله أحد الناس شيئا قبض له من الهواء وأعطاه.. إلى غير ذلك من الكرامات ولو أردنا أن نسترسل لاستنفدنا الصفحات.. ويكفى أنه كان رضوان الله تعالى عليه من أهل الولاية الحقة والعبادة الصادقة الذين ظهرت أسرارهم وتحدث الناس بكراماتهم حتى أصبح مقامه من يوم انتقاله إلى جوار ربه كعبة يقصدها الزوار ويحجُّ إليها القريب والبعيد.. ولا عجب ففضل الله على أوليائه لا ينازع فيه أحد.. وقد كتب على واجهة الباب البحرى للمسجد:
قف على الباب خاشعا        صادق الظنِّ والتجـي
فهو بابٌ مجـــرَّب        لقضـــاء الحوائج
(وظل سيدنا الحسين أبو على) يتعبد بهذا المسجد حتى انتقل إلى جوار ربه عز وجل فى سنة 890 هـ - 1390م.
أسأل الله الكريم أن ينفعنا بأوليائه وأن يحشرنا في زمرة أحبائه بحرمة النبي وأهل بيته الطاهرين.
كذلك لا يفوتنا في هذا المقام أن نذكر كلمة عن تاريخ من لازموا السلطان أبى العلاء في مقامه

الشيخ عبيد رضى الله عنه
وهو على يسار ضريح السلطان أبى العلاء.. وقد اشتهر عنه بأنه كان يأمر السحاب أن يمطر فيمطر لوقته، وكان مثقوب اللسان لكثرة ما ينطق به من الكلمات التى لا تأويل لها، سافر في سفينة فوحلت ولم يمكن تعويمها، فقال: اربطوها بخيط فى بطنى، ففعلوا، فجرَّها حتى أخرجها من الوحل.

الشيخ أحمد الكعكى رضى الله عنه
كان أول ما يبلى من ثوبه موضع ركبتيه من كثرة السجود والجلوس، وكان ورده فى اليوم نحو أربعين ألف صلاة على النبى صلى الله عليه وسلم، واثنتى عشر تسبيحة، وأحزابا وأسماء أخرى، كان النور يخرج من وجهه عقب فراغه من أوراده حتى يكاد الإنسان من شدة النور لا يتبين وجهه وكان يحب سكنى الربوع والزوايا، توفى رضوان الله تعالى عليه سنة 953 هـ، 1456 م.

الشيخ مصطفى البولاقى رضى الله عنه
وهو على يمين الداخل مقام السلطان لم يعثر له على أي ترجمة غير أنه قيل كتب بجواره هذا البيت.
وحور العين قالـت أرِّخـوا       لمصطفى فردوس جنَّة النعيم
وتوفى رضوان الله تعالى عليه سنة 1293 هـ، سنة 1847 م.

السيد علي حكشة رضى الله عنه
مدفون بجوار الشيخ مصطفى البولاقى، وذكر صاحب الخطط التوفيقية بأن هناك أبياتاً كتبت على قبره ولكنا لم نهتد إليها.. وأغلب الظن أن طول الزمن والإصلاحات التى حدثت قد أضاعت معالمها وهي:
لقينا القطب الشهير بحــكشة        عليا علالى جنة المـأوى أبنيت
نعم الولى الزاهد الورع الـذى        لحميد سيرته الأنـام استحسنت
زهد وتقوى مع تواضعه لمـن        خضعت لعزته الوجوه وقد عنت
لاحت عليه حليالولاية والتقـى         وبموضع الأسرارِ منه تمكنـت
وتوفي رضى الله عنه سنة 6721هـ

الشيخ رمضان رضى الله عنه
وهو على يمين الداخل إلى مقام السلطان من الناحية القبلية بجوار ضريح السيد على حكشة والشيخ مصطفى البولاقى.. كان رضوان الله تعالى عليه من الزاهدين فى الدنيا الراغبين فى الآخرة المنقطعين إلى الله عز وجل، قطع حياته كلها فى طاعة الله وكانت اقامته فيكشك خشبى أقامه له بعض المريدين أمام المسجد، وأحيانا كان يجلس بقهوة مجاورة للمسجد.. يحيط به أتباعه وكان رضوان الله عليه زاهدا.. قليل الأكل.. يلبس جلبابا من الجوخ وطربوشا منزوع الزر من غير عمامة.. كما كان على علم عظيم.. وكثيرا ما كان يتردد عليه لزيارته الشيخ العدوى والشيخ عليش رضوان الله تعالى عليهما، توفى رضى الله عنه سنة 1305 هـ، ومن كراماته رضوان الله تعالى عليه:
أن جاءه رجل مريض يشكو له علته فضربه الشيخ بعكازه الذى كان يحمله.. ثم ذهب المريض إلى بيته وبعد أربعة أيام أقبل إلى الشيخ يركب عربة حمل فيها أنواع الهدايا ثم قدمها هدية للشيخ.. ونفح الشيخ ثلاثين جنيها يوزعها على الفقراء والمساكين.
وفى يوم من الأيام أراد أحد موظفى الديوان أن يستصدر أمر بنزع الكشك الخشبى الخاص بالشيخ فلما كان اليوم الثانى إذا بعربة تركبها سيدة، ثم أقبلت تسأل عن الشيخ فلما وصلت إليه أخبرته بأنها موفدة من قبل الديوان الخديوي ومعها هدايا لحضرته وأن أمرا قد صدر ببقاء الكشك مكانه.
إخباره بأشياء كثيرة.. كإشارته إلى الوباء الشديد الذى حصل بحى بولاق، وكإخباره بامتداد سكة أمام المسجد.. وغير ذلك، وكانت وفاته رضوان الله تعالى عليه بمنزل يملكه أحد مريديه يقع بدرب ملوخية بحى بولاق، وقبل وفاته بثلاثة أيام استصدر المرحوم السيد على فرغلى شيخ المسجد أمر بدفنه بمقام السلطان أبى العلاء وقد خرج الشيخ من البيت الذى توفى فيه إلى المسجد بمشهد عظيم سار فيه العظماء والكبراء.
اللهم انفعنا بأوليائك واحشرنا فى زمرة أحبائك بحرمة النبى الكريم الصادق الوعد الأمين صلى الله عليه وسلم.. وإلى هنا يقف القلم إجلالا لعظمة أولياء الله الذين ماتوا ولم تمت أسرارهم وفنوا ولم تفن كراماتهم، وتركوا الدنيا ولم تندرس ذكراهم، بل تركوها عاطرة تتزين المجالس بأخبارهم، رضوان الله تعالى عليهم، تفتحت لهم أبواب الأسرار وغاصوا فى بحار المعرفة فكانوا أهل فوز واعتبار، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، كما نسألك يا كريم أن تطهر قلوبنا من الأغيار وأن تنظمنا فى سلك عبادك الطيبين الأطهار، وأن تزيِّن ظواهرنا بامتثال أوامرك واجتناب نواهيك، وأن تظلنا يوم القيامة بظل عرشك، وأن تمن علينا بالسعادة التى لا يلحقها زوال، وأن تلحقنا بمن هم فى روضات الجنات يتمتــعون جــزاء بما كانوا يعمــلون، كما نتوسل إليك يارب العالمـين بحرمة أهل بيت المصطفى الأمـين أن تجـعل القبول مصاحبا لأعمالنا والإخلاص قرينا لأفعالنـا فأنت رب الخير وبيدك الفضل وأنت على كل شئ قدير.



تابع القراءه »

السيد عبد القادر الجيلانى رضى الله عنه

0 التعليقات


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

نسب الشيخ عبد القادر الجيلاني :

هو شيخ الاسلام تاج العارفين و سيد الطوائف أبو محمد محيي الدين عبد القادر الجيلاني الحسني الصديقي بن أبي صالح موسى جنكى دوست بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن أبي محمد الحسن المثنى بن سيدنا الإمام الحسن السبط بن الإمام الهمام الغالب فخر بنى غالب أمير المؤمنين سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله عنهم أجمعين وهو صاحب الطريقة القادرية بشارتها الخضراء التى ترمز إلى حب آل البيت الطيبين الطاهرين.
وكان الامام عبد الله المحض، ولد بالمدينة المنورة ونشأ فيها بين أهل البيت وهم أهل العلم والفضل والتقوى،وبعد ان نبغ واشتهر التف حوله عدد كبير من الناس ينتهلون من علمه وفضله، فوشى به بعض اهل الفتنة لدى الخليفة العباسي (ابي جعفر المنصور) فاسقدمه مع اسرته الى بغداد سنة (144-ه) وحبسهم في سجن فيها وعذ بهم ومات بعضهم بالتعذ يب ، ومات الامام عبد الله المحض في الحبس ودفن في ضاحية من ضواحي بغداد الجنوبية. وقبره هنالك يزار وقد انتشئ عنده مسجد صغير يسمى مزار السيد عبدالله وهو يقع على الضفة الجنوبية من قناة اليوسفية وعلى بعد عشر كليومترات الى الغرب من قرية ( اليوسفية) الكائنة على مسافة (20) كيلو مترا الى الجنوب من (جسر الخر) حيث يمر فيها الطريق الموصل بين بغداد والحلة.
ولقد اقامت ذرية الامام عبد الله المحض في بغداد حتى زال الاضطهاد عن العلويين في عهد الخليفة العباسي (المأمون) حيث تفرق العلويون في الامصار ومنهم ذرية الامام عبد الله المحض ، فقد هاجر بعضهم الى الحجاز واليمن وقامت لهم امارات فيها وهم السليمانيون اولاد سليمان بن عبد الله المحض ، وهاجر بعضهم الى الغرب وقامت لهم فيه امارات لازالت قائمة وهم (الادارسة) ، اولاد ادريسى بن عبدالله المحض . وهاجر بعضهم الى بلاد فارس ومنهم من سكن جيلان وكانت لهم الامارة الروحية فيها وهم (الجونيون) اولاد موسى الجون بن عبد الله المحض.
سميت الاسرة العلوية التي نشأت في جيلان باسم اشراف جيلان ، وقد نشأ الشيخ عبد القادر قدس الله سره في كنف هذه الاسرة الطيبة ، فكان هذا المنشأ الكريم قاعدة لشخصية هذا الشيخ الجليل .

مولده ونشأته :
ولد العارف بالله تعالى الشيخ عبد القادر الجيلاني في نيف وهي قصبة من جيلان سنة 470ه-1077م تقرأ بالجيم العربية كما تقرأ بالكاف الفارسية فيقال لها جيلان أو كيلان ، وهي اسم لبلاد كثيرة من وراء طبرستان ، ليس فيها مدن كبيرة وانما هي قرى ومروج بين الجبال.
ولاتزال كيلان محتفظة باسمها القديم وهي ولاية ايرانية تقع في جبال البروز المتدة من الشرق الى الغرب موازية للساحل الجنوبي من بحر قزون.
وقد نشأ الشيخ عبد القادر في اسرة كريمة جمعت شرف التقوى ، فقد كان والده ابو صالح موسى على جانب كبير من الزهد وكان شعاره مجاهدة النفس وتزكيتها بالاعمال الصالحة ولذا كان لقبه بالفارسية جنكي دوست اي محب الجهاد.
وكانت للشيخ موسى اخت صالحة اسمها عائشة ، كان الناس يستسقون بها اذا حبس عنهم المطر ، وكان جده عبدالله بن يحى الزاهد من أهل الارشاد ، وينتهي نسب هذه الاسرة الى الامام عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم.

سفره الى بغداد
وكان الشيخ الجيلاني رحمه الله قد نال قسطاً من علوم الشريعة في حداثة سنه على ايدي افراد من اسرته،فنشأ مولفا في طلب العلم وصار يبحث عن منهل عذب ينتهل منه زيادة المعرفة،فلم يجد خيرا من بغداد ، التي كانت عامرة بالعلماء ومعاهد العلم،وكانت محط انظار المسلمين في مشارقهم ومغاربهم،وكان رحمه الله قد عقد العزم على المضي في طلب العلم رغم الصعوبات التي كانت تكلف الطلاب في ذلك العهد.

دخوله بغداد
وكان الشيخ عبد القادر قدس الله سره ، قد وصل بغداد سنة 488ه-1095م في عهد الخليفة العباسي المستظهر بالله ابو العباس أحمد بن المقتدي بأمرالله أبو القاسم عبد الله العباسي .
وبعد أن استقر الشيخ عبد القادر في بغداد انتسب الى مدرسة( الشيخ أبو سعيد الُمُخَِرمي) التي كانت تقع في حارة باب الازج، في اقص الشرق من جانب الرصا فة، وتسمى الأن محلة باب الشيخ.وكان العهد الذي قدم فيه الشيخ الجيلاني الى بغداد تسوده الفوضى شملت كافة انحاء الدولة العباسية، حيث كان الصلبيون يهاجمون ثغور الشام،وقد تمكنوا من الاستيلاء على انطاكية وبيت المقدس وقتلوا فيهما خلفا كيثرا من المسلمين ونهبوا اموال كثيرة.وكان السلطان التركي (بركياروق) قد زحف بجيش كبير يقصد بغداد ليرغم الخليفة على عزل وزيره (ابن جهير) فاستنجد الخليفة بالسلطان السلجوقي (محمد بن ملكشاه) . ودارت بين السلطانين التركي والسلجوقي معارك عديدة كانت الحرب فيها سجالا، وكلما انتصر احدهما على الآخر كانت خطبة يوم الجمعة تعقد باسمه بعد اسم الخليفة.
وكانت فرقة الباطنية التي الفه ( الحسن بن الصباح) قد نشطت في مؤامراتها السرية واستطاعت ان تقضي على عدد كبير من امراء المسلمين وقادتهم فجهز السلطان السلجوقي جيشا كبيرا سار به الى ايران فحاصر (قلعة اصفهان) التي كانت مقرا لفرقة الباطنية وبعد حصار شديد استسلم اهل القلعة فاستولى عليها السلطان وقتل من فيها من المتمردين ، وكان (صدقة بن مزيد) من امراء قبيلة بني اسد قد خرج بجيش من العرب والاكراد يريد الاستيلاء على بغداد فتصدى له السلطان السلجوقي بجيش كبير من السلاجقة فتغلب عليه .وكان المجرمين وغيرهم من العاطلين والاشقياء ينتهزون فرصة انشغال السلاطين بالقتال فيعبثون بالامن في المدن يقتلون الناس ويسلبون اموالهم فاذا عاد السلاطين من القتال انشغلوا بتأديب المجرمين.

طلبه للعلم
وفي غمرة هذه الفوضى كان الشيخ عبد القادر رحمه الله يطلب العلم في بغداد،وتفقه على مجموعة من شيوخ الحنابلة ومن بينهم الشيخ ابوسعيد المُخَرِمي ، فبرع في المذهب والخلاف والاصول وقرأ الادب وسمع الحديث على ايدي كبار المحد ثين.
ولقد قاس الشيخ عبد القادر ماكان يقاسيه الغرباء من طلبة العلم في ذلك العهد المضطرب من شظف العيش.
وكان قدس الله سرهقد امض من عمره النفيس ثلاثين عاما يدرس فيها علوم الشريعة اصولها وفروعها ، وقد كايد خلال هذه الفترة الطويلة ضيق العيش ومرارة الحرمان، بيد ان العناية الالهية كانت قد منحته عقلا راجحا وصبرا جميلا وهمه عالية،فاستطاع بهذه السجايا ان يحتمل الشدائد ويذلل الصعاب،فلم تجزع نفسه من الشدة ولم تفتر عزيمته عن المثابرة في طلب العلم .

جلوسه للوعظ
وحينما انس الشيخ ابو سعيد المُخَرِمي من تلميذه عبد القادر غزارة العلم ووفرة الصلاح عقد له مجالس الوعظ في مدرسته بباب الازج في بداية (521-ه) فصار يعظ فيها ثلاثة أيام من كل اسبوع،بكرة الاحد وبكرة الجمعة وعشية الثلاثاء.وحينما تصدى الشيخ عبد القادر للوعظ كانت الخلافة العباسية قد آلت الى المسرشد بن المستظهر، وكان شجاعاً بعيد الهمة،محباً للخير،اراد ان يظهر هيبة الخلافة فدعا الناس الى الجهاد وجمع جيشا كبيرا من المتطوعين أهل الفتوة وخرج بهم لمحاربة الامراء الاتراك الذين عاثوا في الارض فسادا،وكاد ان يخضع بشوكتهم لولا خيانة قائده السلجوقي (مسعود بن ملكشاه) الذي خرج عليه وهدد مؤخرته فأضطر الخليفة ان يعود بجيشه الى بغداد، بينما كان في الطريق اغتاله احد الباطنية فأفضت الخلافة الى ابنه الراشد، وزحف الامراء الاتراك بجيوشهم نحو بغداد.
فحاصروها واستولوا عليها بعد قتال شديد واجتمعوا على خلع الراشد وتولية الخلافة من بعده الى عمه (المقتفي) ونهب الاتراك دار الخلافة وتنازعوا على السلطة فدب الشقاق بينهم ونشب بينهم معارك طاحنة أضرت بالبلاد.
وكانت الاضطرابات التي اجتاحت ارجاء الدولة العباسية قد اسقطت هيبتها فكثر قطاع الطرق وانتشر السلب والنهب وتنافس الامراء على الملك، وكانت المؤمرات والدسائس تدبر في البلاط العباسي وفي قصور الامراء وفي سائر انحاء الدولة،وانتشرت الفرقة والبغضاء بين الناس وصاروا يتحيزون للامراء المتنازعين،وكلما انتصر أمير على أمير ساروا في ركاب المنتصر يمدحونه ويشتمون خصمه. وأستشرى بين الناس النفاق وضعف الوازع الديني في نفوسهم.
وظهر عدد من دعاة الخير يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر،وكان في طليعتهم الشيخ عبد القادر الذي استطاع بالموعظة الحسنة ان يرد كثيرا من الحكام الظالمين عن ظلمهم وان يرد كثيرا من الضالين عن ضلالتهم،حيث كان الوزراء والامراء والاعيان يحضرون مجالسه،فيشتد في موعظتهم حتى تنتبه افئدتهم وتستيقظ ضمائرهم،فيتوبوا الى الله تعالى ويقلعوا عن المظالم، وكانت عامة الناس اشد تأثراً بوعظه،فقد تاب على يديه اكثر من مائة الف من قطاع الطرق واهل الشقاوة،واسلم على يديه مايزيد على خمسة الآف من اليهود والنصارى.
وكان الشيخ عبد القادر قدس الله سره قد حباه الله تعالى بشخصية فذة ونفوذ روحي فكان يسيطر على قلوب المستمعين الى وعظه ويستهوى نفوسهم في التذذ بحديثه،حتى انه استغرق مرة في كلامه وهو على كرسي الوعظ فانحلت طية من عمامته وهو لايدري فألقى الحاضرون عمائهم وطواقيهم تقليداً له وهم لاشعرون.

تضلعه في الكتاب
وكان الشيخ عبد القادر رحمه الله في طليعة الداعين الى التوسع في الفهم القران الكريم والاحاديث النبوية والتفهم على استنباط الدلائل المتعلقة بالعقائد والاحكام الفقهية منها ولذا كان على جانب كبير من المعرفة في علوم القران وعلوم الحديث حتى انه فاق علماء عصره في هذه العلوم الشريفة.
ومما يدل على سعة معرفة الشيخ بالكتاب الكريم.مااخبره به الشيخ يوسف بن الامام ابي الفرج الجوزي العلامة البغدادي الشهير فقال:-
قال لي الحافظ احمد البندلجي حضرة ووالدك رحمة الله تعالى يوما مجلس عبد القادر رحمه الله ، فقرأ القارئ آية،فذكر الشيخ في تفسيرها وجها فقلت لوالدك اتعلم هذا الوجه؟ قال نعم،ثم ذكر الشيخ وجها اخر،فقلت لوالدك اتعلم هذا الوجه؟قال نعم،فذكر الشيخ فيها احد عشر وجها،وانااقول لوالدك اتعلم هذا الوجه؟وهو يقول نعم.ثم ذكر الشيخ وجها آخر،فقلت لوالدك أتعلم هذا الوجه قال لا حتى ذكر فيها كمال اربعين وجها يعزو كل وجه الى قائله ووالدك يقول لا اعرف هذا الوجه واشتد تعجبه من سعة علم الشيخ.
وكان الشيخ عبد القادر رحمه الله لايروي في كتبه وخطبه غير الاحاديث الصحيحة وكان له باع طويل في نقد الحديث وكان يشرح الحديث في معناه اللغوي،ثم ينتقل الى شرح مغزاه ، ثم ينتقل الى استنباط المعاني الروحية منه، وهكذا كان قد جمع بين ظاهرية المحدثين وروحانية الصوفية.
وكان الشيخ عبد القادر قدس الله سرهلايشجع طلابه على دراسة الفلسفة او علم الكلام، لانه لا يرى انهما ليسا من العلوم الموصلة الى الله تعالى ، ثم انه يخشى ان ينصرف طلابه اليهما فيقعوا في مهاوي الاراء الفلسفية او الكلامية البعيدة عن العقيدة الشرعية.
قال الشيخ منصور بن المبارك الواسطي الواعظ دخلت وانا شاب على الشيخ عبد القادر رحمه الله عنه ومعي كتاب يشتمل على شيئ من الفلسفة وعلوم الروحانيات فقال لي من دون الجماعة وقبل ان ينظر الى كتاب او يسألني عنه ،يا منصور بئس الرفيق كتابك قم فاغسله وناولني بدله كتاب فضائل القرآن لمحمد بن العريس.
ولقد روى الشيخ تقي الدين بن تيمية عن الشيخ احمد الفاروقي انه سمع الشيخ شهاب الدين عمر السهرودي يقول:
كنت قد عزمت ان اقرأ شيأ من علم الكلام وانا متردد هل اقرأ كتاب الارشاد الامام الحرمين او نهاية الاقدام للشهرستاني او كتاب اخر،فذهبت مع خالي ابي النجيب وكان يصلي بجنب الشيخ عبد القادر،فالتفت الي الشيخ عبد القادر وقال ياعمر ماهو من زاد القبر.فعلمت انه يشير الى دراسة علم الكلام فرجعت عنه.

مؤلفات الشيخ عبد القادر الجيلاني
ان تأليف الشيخ عبد القادر الكيلاني في الغالب كتب مواعظ وارشاد والموجود منها في المكتبة القادرية
لمطبوعات
1.الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل.

02فتوح الغيب: وهو يحتوي على ثمان وسبعين موعظة مختلفة جمعت من قبل ولده الشيخ عبد الرزاق وفيها بعض المعلومات التي استخلصها من أبيه الشيخ عبد القادر الجيلاني لما كان على فراش الموت، ومنها مايخص نسبه من أبيه.

3. الفتح الرباني: وهو يحتوي على اثنتين وستين موعظة ألفت خلال سنة 545ه وسنة 546ه -1150م وسنة 1152م.

4. سر الاسرار فيما يحتاج اليه الابرار- في التصوف.

5. الدلائل القادرية.

6. الحديقة المصطفوية-مطبوعة بالفارسية والاردية.

7. الحجة البيضاء.

8. الرسالة الغوثية.

9. عمدة الصالحين في ترجمة غنية الصالحين- بالتركية.

10. الفيوضات الربانية في المأثر والاوراد القادرية.

11. بشائر الخيرات.


المخطوطه
1. الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل.

2. ورد الشيخ عبد القادر الجيلاني.

3. حزب لابتهال.

4. كيمياء السعادة لمن أراد الحسنى وزيادة.

5. جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر.

6. سر الاسرار فيما يحتاج اليه الابرار.

7. تنبيه الغبي في رؤية النبي-نسخة مصورة بالفوتوغراف من مخطوطات مكتبة الفاتيكان.

8. المختصر في علم الدين-نسخة مصورة بالفوتوغراف.

9. مجموعة خطب.

أما مؤلفاته الاخرى التي وردت في كشف الظنون وهدية العارفين ومعجم المؤلفين وايضاح المكنون وغيرها من المراجع الاخرى فهي :
1. تفسير القرآن بخط يده.

2. تحفة المتقين وسبيل العارفين.

3. الكبريت الاحمر في الصلاة على النبي ((صلى الله تعالى عليه وسلم)).

4. مراتب الوجود.

5. مواقيت الحكم.


وفاته ومرقده
واستمر الشيخ عبد القا در رحمه الله عنه مثابرا في دعوته الى الله تعالى وجهاده في سبيله،حتى وافاه الاجل المحتوم ليلة السبت العاشر من ربيع الاخر سنة (561ه)،فرغ من تجهيزه ليلا وصلي عليه ولده عبد الوهاب في جماعة من حضر من اولاده واصحابه، ثم دوفن في رواق مدرسته ، ولم يفتح باب المدرسة حتى علا النهار واهرع الناس للصلاة على قبره وزيارته وكان يوما مشهودا، وبلغ تسعين سنة من عمره .

أولاده
كان الشيخ عبد القادر رحمه الله قد انجب عددا كبيرا من الاولاد ، وقد عنى بتربيتهم وتهذيبهم،وتخرجوا على يديه في العلم وكان معظمهم من اكابر الفقهاء والمحدثين ، واشتهر منهم ثمانية، وكان في طليعتهم الشيخ عبد الوهاب الذي درس بمدرسة والده في حياته نيابة عنه ،وبعد والده وعظ وافتى وتخرج عليه جماعة من الفقهاء،وكان عالما كبيرا حسن الكلام في مسائل الخلاف له لسان فصيح في الوعظ وكان ظريفا لطيفا ذا دعابة وكياسة وكانت له مرؤة وسخاء وقد جعله الامام الناصر لدين الله على المظالم فكان يوصل حوائج الناس اليه،وقد توفي سنة (573ه) ودفن في رباط والده في الحلبة.
وكان منهم الشيخ عيس الذي وعظ وافتى وصنف مصنفات منها كتاب ((جواهر الاسرار ولطائف الانوار)) في علم الصوفية ، قدم مصر وحدث فيها ووعظ وتخرج به من اهلها غير قليل من الفقهاء ، وتوفي فيها سنة (573ه) ومنهم الشيخ عبد العزيز وكان عالما بهيا متواضعا وعظ ودرس وخرج على يديه كثير من العلماء وكان قد غزا الصلبين في عسقلان وزار القدس الشريف ورحل جبال الحيال وتوفي فيها سنة (602ه) وقبره في مدينة (عقره) من اقضية لواء الموصل في العراق.
ومنهم الشيخ عبد الجبار تفقه على والده وسمع منه وكان ذا كتابة حسنة سلك سبيل الصوفية ودفن برباط والده في الحلبة.
ومنهم الشيخ عبد الرزاق وكان حافظا متقنا حسن المعرفة بالحديث فقيها على مذهب الامام احمد بن حنبل ورعا متدنيا منقطعاً في منزله عن الناس،لايخرج الا في الجمعات مقتنعا باليسير منتفعا عما في أيدي الناس، وتوفي سنة (603ه). ودفن بباب الحرب في بغداد.
ومنهم الشيخ ابراهيم تفقه على والده وسمع منه ورحل الى واسط في العراق وتوفي بها سنة (592ه).
ومنهم الشيخ يحيى وكان فقيها محدثا انتفع الناس به،ورحل الى مصر ثم عاد الى بغداد وتوفي فيها سنة (600ه) ودفن برباط والده في الحلبة.
ومنهم الشيخ موسى تفقه على والده وسمع منه ورحل الى دمشق وحدث فيها واستوطنها وعمر بها على يديه غير واحد من الفقهاء، ثم انه رحل الى مصر وعاد الى دمشق وتوفي فيها وهو اخر من مات من اولاده .
المكتبة القادرية
مكتبة المدرسة القادرية العامة ، خزانة من خزائن كتب العهد العباسي في بغداد ، يرتقي تاريخها الى أوائل القرن السادس الهجري وأوائل القرن الثاني عشر الميلادي ، حيث انشئت لاول مرة ضمن مدرسة علمية على المذهب الحنبلي ، وكان قد وضع نواتها الاولى مؤسس المدرسة أبوسعيد المَخُرِمي وعرفت باسم (مدرسة المَخُرِمي) ثم زاد عليها أهل العلم من بعده ، منهم أبوالحسن علي بن عساكر بن المرحب بن العوام البطائحي الذي عاش مابين سنة 489وسنة 572ه ومابين سنة 1095و1176م.
وفعل مثله الشيخ أبو الحسن أيوب الحارثي المتوفي سنة 572ه-1176م.وهذه المدرسة هي أقدم مدارس الحنابلة ببغداد ، وأعظمها شأناً ، وأكثرها أوقافا ، وأطولها عمرا.
وبهذا يمكننا القول بأن أول من وضع نواة هذه المكتبة هو المبارك بن علي بن الحسن أبوسعيد المَخُرِمي ولد سنة 446ه-1054م ، سمع الحديث من أبي الحسين ابن المهتدي وافتى ودرس وجمع كتباً كثيرة لم يسبق ان جمع مثلها وناب في قضاء بغداد كان حسن السيرة ، جميل الطريقة شديد الأقضية ، بنى مدرسة بباب الأزج شرقي بغداد ثم عزل عن القضاء سنة 511ه-1117م وتوفي في 12 محرم سنة513ه-1119م وصلي عليه في عدة مواضع ودفن قبل صلاة الجمعة الى جانب أبي بكر الخلال قرب تربة الامام أحمد بن حنبل بباب حرب بالجانب الغربي من بغداد.
برغم اننا قلنا بأن وا ضع نواة المكتبة القادرية هو المبارك بن علي المخرمي-الا ان الشيخ عبد القادر رحمه الله ليعتبر المؤسس الحقيقي لهذه المكتبة لهذه المكتبة لما كان له من أثر بالغ ي نفوس الناس واقبالهم على رفد هذه المكتبة بما لديهم من الكتب والمؤلفات والوقفيات في حياته وبعد وفاته.

مما أثر عنه قدس الله سره
كان يقول ياربى كيف أهدى إليك روحى وقد صح بالبرهان أن الكل لك...وكان يقرأ القرآن بالقراءات بعد الظهر...وكان يفتى على مذهب الإمام الشافعى والإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنهما...وكانت فتواه تعرض على العلماء بالعراق وتعجبهم أشد الاعجاب ويقولون سبحان من أنعم عليه، ورفع إليه سؤال فى رجل حلف بالطلاق أن يعبد الله عز وجل عباده ينفرد بها دون جميع الناس فى وقت تلبسه بها فماذا يفعل من العبادات...فأجابه على الفور بأن يأتى مكة ويخلى له المطاف ويطوف سبع وحده وينحل يمينه...فأعجب علماء العراق وكانوا قد عجزوا عن الجواب عنها.
وكان يقول لأصحابه اتبعوا ولا تبتدعوا وأطيعوا ولا تخالفوا واصبروا ولا تجزعوا واثبتوا ولا تتمزقوا وانتظروا ولا تيأسوا واجتمعوا على الذكر ولا تتفرقوا وتطهروا من الذنوب ولا تتلطخوا وعن باب مولاكم لا تبرحوا.توفى سنة 561 هـ ودفن ببغداد.
من حكمه ومواعظه :"إذا علم المريد الخطأ على الشيخ فلينبهه، فإن رجع عن خطئه فذاك الأمر، وإلا ترك قوله واتبع الشرع" ذكره في كتابه أدب المريد.وقال:يا غلام:اشتغل بنفسك ثم غيرك، لاتكن كالشمعة تحرق هي نفسها وتضيء لغيرها.

وسوف نذكر آنفا جزءا من كلامه للاستفادة منها .

تابع القراءه »